TSPORTYتي سبورتي

منصتك الرياضية الأولى لمتابعة الكرة العمانية والعالمية لحظة بلحظة، تغطية حية ومباشرة، نتائج، إحصائيات، وأحدث المستجدات.

روابط سريعة

  • الكرة العمانية
  • الكرة العالمية

الملكية والإدارة

مملوك ومدار بواسطةموقع تي سبورتي

© 2026 تي سبورتي. جميع الحقوق محفوظة.

صنع بكلبواسطة فريقتي سبورتي
TSPORTYتي سبورتي
الرئيسية
الكرة العربيةالكرة العالمية
الرئيسية
الكرة العربية
الكرة العالمية
24'
أ. إيتاليانوأ. إيتاليانو
0-0
د. لا سيريناد. لا سيرينا
57'
ميدليكس يونايتدميدليكس يونايتد
2-1
ويست سياتل جنكشنويست سياتل جنكشن
استراحة
سان مارتين بورزاكوسان مارتين بورزاكو
0-1
فيلا دالمينفيلا دالمين
كل المباريات

🏠 الرئيسية

أخبار الرياضة • مباريات • تغطية شاملة

الرئيسية

تغطية شاملة لأهم الأخبار الرياضية

الأحمر العُماني في جاكرتا.. اختبار الفلسفة الجديدة قبل اختبار النتائج
TSPORTY

الأحمر العُماني في جاكرتا.. اختبار الفلسفة الجديدة قبل اختبار النتائج

٤‏/٦‏/٢٠٢٦•Local CMS•TSPORTY

تي سبورتي ليست المنتخبات الكبرى تلك التي تفوز كثيرًا فحسب، بل تلك التي تعرف كيف تمنح كرة القدم معنىً أبعد من حدود النتيجة. فالانتصارات قد تصنع ضجيجًا مؤقتًا، أما المشاريع الحقيقية فتصنع ذاكرة وهوية وزمنًا كرويًا طويل العمر. ومن هنا، بدا وصول المنتخب العُماني إلى جاكرتا وكأنه أكثر من مجرد محطة إعداد لمواجهة قادمة؛ بدا أشبه ببداية عبور هادئ نحو مرحلة تحاول فيها الكرة العُمانية إعادة اكتشاف ذاتها بعقلية أكثر عمقًا ونضجًا واستدامة. في مثل هذه الرحلات لا تسافر الأقدام وحدها، بل تسافر معها الأحلام الثقيلة لجماهير تعبت من الانتظار، وطموحات جيل يريد أن يرى الأحمر العُماني وهو يغادر منطقة الاجتهاد المؤقت إلى فضاء المشروع الحقيقي؛ مشروع لا يبحث عن لحظة تألق عابرة، بل عن شخصية كروية قادرة على البقاء والمنافسة وفرض الاحترام في المحافل الآسيوية والدولية. ومع انطلاق التدريبات الأولى على الأراضي الإندونيسية، بدا واضحًا أن ما يحدث داخل الملعب يتجاوز حدود الإعداد البدني أو التمرينات التكتيكية المعتادة. فالأمر بدا وكأن المنتخب يتدرّب على فلسفة جديدة للحياة الكروية؛ فلسفة تؤمن بأن كرة القدم الحديثة لم تعد لعبة تُحسم بالموهبة وحدها، بل بعقلية تعرف كيف تدير التفاصيل الصغيرة، وكيف تحوّل الفوضى إلى نظام، والاندفاع إلى وعي، والطاقة إلى توازن. المدرب المغربي طارق السكتيوي لا يبدو منشغلًا فقط برسم الخطوط على اللوحة التكتيكية، بل بمحاولة إعادة تشكيل الوعي الجماعي للفريق. لأن المدربين الذين يتركون أثرًا لا يغيّرون التشكيلة فحسب، بل يغيّرون طريقة تفكير اللاعبين أنفسهم. فالفارق بين فريق يعيش المباراة، وفريق يتحكم بها، يبدأ دائمًا من العقل قبل القدم. ولهذا، فإن الانضباط التكتيكي الذي يسعى الجهاز الفني إلى ترسيخه لا ينبغي أن يُفهم بوصفه تقييدًا للموهبة، بل باعتباره الشكل الأكثر نضجًا للحرية داخل الملعب. فاللاعب حين يدرك موقعه بدقة، ويفهم توقيت الضغط، وزاوية التحرك، ومساحة التمرير، يصبح أكثر قدرة على صناعة الفارق بأقل مجهود وأكثر وعيًا. فالكرة الحديثة لم تعد تحتفي باللاعب الذي يركض كثيرًا فقط، بل باللاعب الذي يعرف لماذا يركض، ومتى يركض، وأين يجب أن يقف. ولهذا أصبحت المباريات الكبرى تُحسم بالعقول التي تفكر أسرع، لا بالأقدام التي تتحرك أكثر. ومن هنا، تبدو تدريبات جاكرتا أشبه بمحاولة لبناء “ثقافة كروية” جديدة داخل المنتخب العُماني؛ ثقافة تؤمن بأن الفريق الحقيقي ليس مجموعة أسماء لامعة، بل منظومة تتحرك بإيقاع واحد، وتتنفس بعقل جماعي واحد، وتدرك أن التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفوارق الكبيرة في نهاية الطريق. الأحمر العُماني يملك إرثًا فنيًا غنيًا بالمهارة والهدوء والقدرة على اللعب الجميل، لكن المرحلة الحالية تبدو محاولة لإضافة بُعد أكثر عمقًا إلى هذه الهوية؛ بُعد يجعل الجمال أكثر صلابة، والموهبة أكثر انضباطًا، والطموح أكثر قدرة على الاستمرار تحت ضغط المنافسة القارية. فالمنتخبات التي تصل إلى المونديال لا تصل لأنها امتلكت جيلًا موهوبًا فقط، بل لأنها امتلكت منظومة تعرف كيف تحمي موهبتها بالاستقرار والالتزام والعمل التراكمي. فالمونديال، في حقيقته، ليس مكافأة للحظة جيدة، بل نتيجة طبيعية لمشروع طويل يعرف كيف ينمو بصبر وثبات. ولهذا، فإن مسؤولية المرحلة المقبلة لا تقع على الجهاز الفني وحده، بل على اللاعبين أيضًا؛ لأن الأفكار الكبرى لا تنجح ما لم تتحول إلى قناعة داخل غرفة الملابس. واللاعب الذي يريد أن يكون جزءًا من مشروع كبير، عليه أن يدرك أن كرة القدم الحديثة لا تكافئ الموهبة وحدها، بل تكافئ الشخصية القادرة على احترام التفاصيل والعيش داخل النظام دون أن تفقد روح الإبداع. أما الجماهير العُمانية، فهي اليوم لا تبحث فقط عن انتصار مؤقت يملأ العناوين لساعات، بل عن منتخب يمنحها شعور الاطمئنان بأن هناك مشروعًا يعرف طريقه جيدًا، حتى وإن تعثّر أحيانًا في البدايات. لأن المشاريع العظيمة لا تُقاس بردة فعل مباراة، بل بقدرتها على الاستمرار والتطور رغم العثرات. ولهذا، قد لا تكون جاكرتا مجرد مدينة تستضيف معسكرًا تدريبيًا للأحمر العُماني، بل قد تتحول — رمزيًا — إلى اللحظة التي بدأت فيها الكرة العُمانية تفكر بصورة مختلفة؛ لا بعقلية البحث عن الانتصار السريع، بل بعقلية بناء هوية تستطيع أن تبقى وتنافس وتُراكم حضورها عامًا بعد آخر. فالمنتخبات الكبيرة لا تُولد فجأة، بل تُصنع حين تتحول الفكرة إلى ثقافة، والثقافة إلى سلوك، والسلوك إلى هوية راسخة لا تهتز بتغير الظروف أو تبدل الأسماء. وربما هذا هو المعنى الأعمق الذي يحمله الأحمر العُماني اليوم وهو يبدأ رحلته في جاكرتا؛ أن يتعلم كيف يصنع مستقبله الكروي بعقلية تؤمن أن المجد ليس لحظة عابرة، بل مشروع طويل يُبنى بالصبر، والانضباط، والإيمان الهادئ بالفكرة.

الأحمر العُماني في جاكرتا.. اختبار الفلسفة الجديدة قبل اختبار النتائج
TSPORTY
٤‏/٦‏/٢٠٢٦•Local CMS•TSPORTY

الأحمر العُماني في جاكرتا.. اختبار الفلسفة الجديدة قبل اختبار النتائج

تي سبورتي ليست المنتخبات الكبرى تلك التي تفوز كثيرًا فحسب، بل تلك التي تعرف كيف تمنح كرة القدم معنىً أبعد من حدود النتيجة. فالانتصارات قد تصنع ضجيجًا مؤقتًا، أما المشاريع الحقيقية فتصنع ذاكرة وهوية وزمنًا كرويًا طويل العمر. ومن هنا، بدا وصول المنتخب العُماني إلى جاكرتا وكأنه أكثر من مجرد محطة إعداد لمواجهة قادمة؛ بدا أشبه ببداية عبور هادئ نحو مرحلة تحاول فيها الكرة العُمانية إعادة اكتشاف ذاتها بعقلية أكثر عمقًا ونضجًا واستدامة. في مثل هذه الرحلات لا تسافر الأقدام وحدها، بل تسافر معها الأحلام الثقيلة لجماهير تعبت من الانتظار، وطموحات جيل يريد أن يرى الأحمر العُماني وهو يغادر منطقة الاجتهاد المؤقت إلى فضاء المشروع الحقيقي؛ مشروع لا يبحث عن لحظة تألق عابرة، بل عن شخصية كروية قادرة على البقاء والمنافسة وفرض الاحترام في المحافل الآسيوية والدولية. ومع انطلاق التدريبات الأولى على الأراضي الإندونيسية، بدا واضحًا أن ما يحدث داخل الملعب يتجاوز حدود الإعداد البدني أو التمرينات التكتيكية المعتادة. فالأمر بدا وكأن المنتخب يتدرّب على فلسفة جديدة للحياة الكروية؛ فلسفة تؤمن بأن كرة القدم الحديثة لم تعد لعبة تُحسم بالموهبة وحدها، بل بعقلية تعرف كيف تدير التفاصيل الصغيرة، وكيف تحوّل الفوضى إلى نظام، والاندفاع إلى وعي، والطاقة إلى توازن. المدرب المغربي طارق السكتيوي لا يبدو منشغلًا فقط برسم الخطوط على اللوحة التكتيكية، بل بمحاولة إعادة تشكيل الوعي الجماعي للفريق. لأن المدربين الذين يتركون أثرًا لا يغيّرون التشكيلة فحسب، بل يغيّرون طريقة تفكير اللاعبين أنفسهم. فالفارق بين فريق يعيش المباراة، وفريق يتحكم بها، يبدأ دائمًا من العقل قبل القدم. ولهذا، فإن الانضباط التكتيكي الذي يسعى الجهاز الفني إلى ترسيخه لا ينبغي أن يُفهم بوصفه تقييدًا للموهبة، بل باعتباره الشكل الأكثر نضجًا للحرية داخل الملعب. فاللاعب حين يدرك موقعه بدقة، ويفهم توقيت الضغط، وزاوية التحرك، ومساحة التمرير، يصبح أكثر قدرة على صناعة الفارق بأقل مجهود وأكثر وعيًا. فالكرة الحديثة لم تعد تحتفي باللاعب الذي يركض كثيرًا فقط، بل باللاعب الذي يعرف لماذا يركض، ومتى يركض، وأين يجب أن يقف. ولهذا أصبحت المباريات الكبرى تُحسم بالعقول التي تفكر أسرع، لا بالأقدام التي تتحرك أكثر. ومن هنا، تبدو تدريبات جاكرتا أشبه بمحاولة لبناء “ثقافة كروية” جديدة داخل المنتخب العُماني؛ ثقافة تؤمن بأن الفريق الحقيقي ليس مجموعة أسماء لامعة، بل منظومة تتحرك بإيقاع واحد، وتتنفس بعقل جماعي واحد، وتدرك أن التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفوارق الكبيرة في نهاية الطريق. الأحمر العُماني يملك إرثًا فنيًا غنيًا بالمهارة والهدوء والقدرة على اللعب الجميل، لكن المرحلة الحالية تبدو محاولة لإضافة بُعد أكثر عمقًا إلى هذه الهوية؛ بُعد يجعل الجمال أكثر صلابة، والموهبة أكثر انضباطًا، والطموح أكثر قدرة على الاستمرار تحت ضغط المنافسة القارية. فالمنتخبات التي تصل إلى المونديال لا تصل لأنها امتلكت جيلًا موهوبًا فقط، بل لأنها امتلكت منظومة تعرف كيف تحمي موهبتها بالاستقرار والالتزام والعمل التراكمي. فالمونديال، في حقيقته، ليس مكافأة للحظة جيدة، بل نتيجة طبيعية لمشروع طويل يعرف كيف ينمو بصبر وثبات. ولهذا، فإن مسؤولية المرحلة المقبلة لا تقع على الجهاز الفني وحده، بل على اللاعبين أيضًا؛ لأن الأفكار الكبرى لا تنجح ما لم تتحول إلى قناعة داخل غرفة الملابس. واللاعب الذي يريد أن يكون جزءًا من مشروع كبير، عليه أن يدرك أن كرة القدم الحديثة لا تكافئ الموهبة وحدها، بل تكافئ الشخصية القادرة على احترام التفاصيل والعيش داخل النظام دون أن تفقد روح الإبداع. أما الجماهير العُمانية، فهي اليوم لا تبحث فقط عن انتصار مؤقت يملأ العناوين لساعات، بل عن منتخب يمنحها شعور الاطمئنان بأن هناك مشروعًا يعرف طريقه جيدًا، حتى وإن تعثّر أحيانًا في البدايات. لأن المشاريع العظيمة لا تُقاس بردة فعل مباراة، بل بقدرتها على الاستمرار والتطور رغم العثرات. ولهذا، قد لا تكون جاكرتا مجرد مدينة تستضيف معسكرًا تدريبيًا للأحمر العُماني، بل قد تتحول — رمزيًا — إلى اللحظة التي بدأت فيها الكرة العُمانية تفكر بصورة مختلفة؛ لا بعقلية البحث عن الانتصار السريع، بل بعقلية بناء هوية تستطيع أن تبقى وتنافس وتُراكم حضورها عامًا بعد آخر. فالمنتخبات الكبيرة لا تُولد فجأة، بل تُصنع حين تتحول الفكرة إلى ثقافة، والثقافة إلى سلوك، والسلوك إلى هوية راسخة لا تهتز بتغير الظروف أو تبدل الأسماء. وربما هذا هو المعنى الأعمق الذي يحمله الأحمر العُماني اليوم وهو يبدأ رحلته في جاكرتا؛ أن يتعلم كيف يصنع مستقبله الكروي بعقلية تؤمن أن المجد ليس لحظة عابرة، بل مشروع طويل يُبنى بالصبر، والانضباط، والإيمان الهادئ بالفكرة.

من كاريك إلى السكتيوي: لماذا لا يملك المدرب رفاهية التذرع باللاعبين؟

من كاريك إلى السكتيوي: لماذا لا يملك المدرب رفاهية التذرع باللاعبين؟

كرة القدم الحديثة لا تعترف بالأعذار في الماضي، كان من السهل على أي مدرب أن يختبئ خلف جملة جاهزة: “لا أملك اللاعبين المناسبين.” لكن كرة القدم الحديثة بدأت تهدم هذه الفكرة تدريجيًا. لم يعد السؤال: هل يملك المدرب أفضل اللاعبين؟ بل أصبح: هل يعرف كيف يستخرج أفضل نسخة ممكنة من اللاعبين الذين يملكهم بالفعل؟ وهنا تحديدًا تظهر المقارنة المثيرة بين ما فعله مايكل كاريك مع مانشستر يونايتد، وما ينتظره الشارع الرياضي من المدرب المغربي طارق السكتيوي مع المنتخب العُماني. فكاريك لم يرث فريقًا مثاليًا، ولم يحصل على سوق انتقالات خيالي يعيد تشكيل كل شيء من الصفر، لكنه فهم حقيقة جوهرية: المدرب الحقيقي لا يبدأ بالشكوى من الأدوات… بل بإعادة تعريف طريقة استخدامها. وهذا بالضبط هو الاختبار الحقيقي الذي ينتظر السكتيوي في عمان. أولاً: مايكل كاريك… حين انتصرت العقلية على الأعذار عندما تولى مايكل كاريك مسؤولية مانشستر يونايتد، كان النادي يعيش حالة إنهاك نفسي وتكتيكي واضحة: تذبذب في النتائج. فقدان الثقة. تضخم فردي لدى بعض النجوم. ضغط جماهيري وإعلامي هائل. ورغم ذلك، لم يدخل كاريك في خطاب التبرير المعتاد. لم يقل إن الفريق ناقص، ولم يختبئ خلف الإصابات، ولم يحول كل مؤتمر صحفي إلى قائمة أعذار. بل بدأ من نقطة مختلفة تمامًا: إعادة بناء السلوك الجماعي. فهم أن المشكلة لم تكن فقط في نوعية اللاعبين، بل في غياب النظام الذي يجعل هؤلاء اللاعبين يعملون كوحدة واحدة. ولهذا ركّز على: تبسيط الأدوار. تقليل الفوضى التكتيكية. إعادة الثقة. خلق وضوح ذهني داخل الملعب. تحويل الفريق من مجموعة أسماء إلى منظومة تتحرك بفكرة واحدة. وهنا تظهر الفكرة الأهم: المدرب الكبير لا يطلب دائمًا لاعبين أفضل… بل يجعل لاعبيه الحاليين يلعبون بطريقة أفضل. ثانياً: المنتخب العُماني لا يعاني من فقر المواهب أحد أكبر الأخطاء في تحليل المنتخب العُماني هو التعامل معه وكأنه منتخب محدود الإمكانيات بشريًا. الواقع يقول العكس تمامًا. فالمنتخب يمتلك: حارسًا صاحب خبرة مثل إبراهيم المخيني. قائدًا تكتيكيًا مثل حارب السعدي. حلولًا هجومية متنوعة عبر محسن الغساني والمنذر العلوي وزاهر الأغبري. جيلًا شابًا يملك طاقة كبيرة مثل سلطان المرزوق وعاهد المشايخي ويوسف المالكي. هذه ليست أسماء عاجزة عن المنافسة، بل أسماء تحتاج إلى: تنظيم أوضح، انسجام أكبر، وثقة تكتيكية مستقرة. ولهذا فإن السكتيوي لا يدخل مشروعًا فقيرًا فنيًا، بل يدخل مشروعًا يحتاج إلى عقلية قادرة على إعادة ترتيب الفوضى. ثالثاً: لماذا لا يملك السكتيوي حق التذرع باللاعبين؟ لأن كرة القدم الحديثة لم تعد تمنح المدرب حصانة الأعذار التقليدية. حين يشاهد الجمهور مدربًا مثل كاريك يعيد إحياء فريق مضطرب دون تغيير شامل للأسماء، يصبح من الصعب تقبل خطاب: “اللاعبون لا يناسبون فكرتي.” فالمدرب صاحب الرؤية لا ينتظر دائمًا الأدوات المثالية، بل يخلق من الأدوات الموجودة أفضل نسخة ممكنة. وهذا ما يجعل الضغط الفكري على السكتيوي أكبر من الضغط الجماهيري نفسه. لأن الاتحاد العُماني منحه: صلاحيات واسعة، وقتًا للتحضير، حرية في الاختيارات، مساحة لبناء مشروع طويل. وفي المقابل، فإن المطلوب ليس مجرد نتائج وقتية، بل إنتاج “هوية لعب” واضحة يمكن للجميع ملاحظتها. إذا لم تظهر هذه الهوية، فلن يكون مقنعًا اختزال الأزمة في جودة اللاعبين فقط. رابعاً: عقلية المدرب هي التي تصنع الفارق الحقيقي في كرة القدم القديمة، كان النجم الفردي قادرًا وحده على تغيير مصير فريق كامل. أما اليوم، فإن الفارق الحقيقي غالبًا يصنعه المدرب القادر على: تنظيم المساحات، توحيد ردود الفعل، خلق الانسجام، وتحويل الطاقة الفردية إلى سلوك جماعي. ولهذا فإن السكتيوي لا يُختبر فقط كمدرب خطط، بل كقائد ذهني لمشروع كامل. السؤال الحقيقي ليس: هل يملك عمان لاعبين كبار؟ بل: هل يستطيع المدرب جعل هؤلاء اللاعبين يفكرون بالطريقة نفسها داخل الملعب؟ فالفرق الكبرى لا تتحرك بالموهبة فقط، بل بثقافة لعب تجعل كل لاعب يعرف: أين يتحرك، متى يضغط، كيف يغطي، ولماذا يتخذ القرار. خامساً: بين الأعذار وصناعة الهوية التاريخ الكروي لا يتذكر كثيرًا المدربين الذين برروا، بل يتذكر الذين أعادوا اختراع فرقهم. مايكل كاريك لم ينجح لأنه امتلك أفضل الظروف، بل لأنه رفض الاستسلام لفكرة أن الأزمة أكبر من الحل. وهذا ما يجعل تجربة السكتيوي أمام لحظة حاسمة: إما أن ينجح في تحويل المنتخب العُماني إلى منظومة تمتلك شخصية واضحة، وإما أن يعود المشروع كله إلى دوامة التغيير السريع والأحكام القصيرة. لكن المؤكد أن المرحلة الحالية لم تعد تسمح بخطاب: “اللاعبون لا يكفون.” لأن المنتخب العُماني يملك ما يكفي من الجودة لصناعة فريق تنافسي، ويبقى السؤال فقط: هل يستطيع المدرب تحويل هذه الجودة إلى فكرة جماعية حقيقية؟ الخاتمة: المدرب الحقيقي لا يبحث عن الأعذار… بل عن المعنى في النهاية، لا تُقاس قيمة المدرب بعدد المؤتمرات الصحفية التي يشرح فيها مشاكله، بل بقدرته على جعل الفريق أكثر وضوحًا مع مرور الوقت. وهذا هو التحدي الحقيقي أمام طارق السكتيوي. فإذا نجح في خلق منتخب عُماني: أكثر تنظيمًا، أكثر انسجامًا، وأكثر وعيًا تكتيكيًا، فلن يكون قد صنع مجرد نتائج مؤقتة، بل سيكون قد وضع الأساس لأول مشروع كروي عُماني يمتلك هوية حقيقية يمكن أن تستمر لسنوات. أما إذا بقي المنتخب مجرد مجموعة مواهب متفرقة، فحينها لن تكون أزمة أسماء… بل أزمة فكرة كاملة.

من كاريك إلى السكتيوي: لماذا لا يملك المدرب رفاهية التذرع باللاعبين؟

من كاريك إلى السكتيوي: لماذا لا يملك المدرب رفاهية التذرع باللاعبين؟

كرة القدم الحديثة لا تعترف بالأعذار في الماضي، كان من السهل على أي مدرب أن يختبئ خلف جملة جاهزة: “لا أملك اللاعبين المناسبين.” لكن كرة القدم الحديثة بدأت تهدم هذه الفكرة تدريجيًا. لم يعد السؤال: هل يملك المدرب أفضل اللاعبين؟ بل أصبح: هل يعرف كيف يستخرج أفضل نسخة ممكنة من اللاعبين الذين يملكهم بالفعل؟ وهنا تحديدًا تظهر المقارنة المثيرة بين ما فعله مايكل كاريك مع مانشستر يونايتد، وما ينتظره الشارع الرياضي من المدرب المغربي طارق السكتيوي مع المنتخب العُماني. فكاريك لم يرث فريقًا مثاليًا، ولم يحصل على سوق انتقالات خيالي يعيد تشكيل كل شيء من الصفر، لكنه فهم حقيقة جوهرية: المدرب الحقيقي لا يبدأ بالشكوى من الأدوات… بل بإعادة تعريف طريقة استخدامها. وهذا بالضبط هو الاختبار الحقيقي الذي ينتظر السكتيوي في عمان. أولاً: مايكل كاريك… حين انتصرت العقلية على الأعذار عندما تولى مايكل كاريك مسؤولية مانشستر يونايتد، كان النادي يعيش حالة إنهاك نفسي وتكتيكي واضحة: تذبذب في النتائج. فقدان الثقة. تضخم فردي لدى بعض النجوم. ضغط جماهيري وإعلامي هائل. ورغم ذلك، لم يدخل كاريك في خطاب التبرير المعتاد. لم يقل إن الفريق ناقص، ولم يختبئ خلف الإصابات، ولم يحول كل مؤتمر صحفي إلى قائمة أعذار. بل بدأ من نقطة مختلفة تمامًا: إعادة بناء السلوك الجماعي. فهم أن المشكلة لم تكن فقط في نوعية اللاعبين، بل في غياب النظام الذي يجعل هؤلاء اللاعبين يعملون كوحدة واحدة. ولهذا ركّز على: تبسيط الأدوار. تقليل الفوضى التكتيكية. إعادة الثقة. خلق وضوح ذهني داخل الملعب. تحويل الفريق من مجموعة أسماء إلى منظومة تتحرك بفكرة واحدة. وهنا تظهر الفكرة الأهم: المدرب الكبير لا يطلب دائمًا لاعبين أفضل… بل يجعل لاعبيه الحاليين يلعبون بطريقة أفضل. ثانياً: المنتخب العُماني لا يعاني من فقر المواهب أحد أكبر الأخطاء في تحليل المنتخب العُماني هو التعامل معه وكأنه منتخب محدود الإمكانيات بشريًا. الواقع يقول العكس تمامًا. فالمنتخب يمتلك: حارسًا صاحب خبرة مثل إبراهيم المخيني. قائدًا تكتيكيًا مثل حارب السعدي. حلولًا هجومية متنوعة عبر محسن الغساني والمنذر العلوي وزاهر الأغبري. جيلًا شابًا يملك طاقة كبيرة مثل سلطان المرزوق وعاهد المشايخي ويوسف المالكي. هذه ليست أسماء عاجزة عن المنافسة، بل أسماء تحتاج إلى: تنظيم أوضح، انسجام أكبر، وثقة تكتيكية مستقرة. ولهذا فإن السكتيوي لا يدخل مشروعًا فقيرًا فنيًا، بل يدخل مشروعًا يحتاج إلى عقلية قادرة على إعادة ترتيب الفوضى. ثالثاً: لماذا لا يملك السكتيوي حق التذرع باللاعبين؟ لأن كرة القدم الحديثة لم تعد تمنح المدرب حصانة الأعذار التقليدية. حين يشاهد الجمهور مدربًا مثل كاريك يعيد إحياء فريق مضطرب دون تغيير شامل للأسماء، يصبح من الصعب تقبل خطاب: “اللاعبون لا يناسبون فكرتي.” فالمدرب صاحب الرؤية لا ينتظر دائمًا الأدوات المثالية، بل يخلق من الأدوات الموجودة أفضل نسخة ممكنة. وهذا ما يجعل الضغط الفكري على السكتيوي أكبر من الضغط الجماهيري نفسه. لأن الاتحاد العُماني منحه: صلاحيات واسعة، وقتًا للتحضير، حرية في الاختيارات، مساحة لبناء مشروع طويل. وفي المقابل، فإن المطلوب ليس مجرد نتائج وقتية، بل إنتاج “هوية لعب” واضحة يمكن للجميع ملاحظتها. إذا لم تظهر هذه الهوية، فلن يكون مقنعًا اختزال الأزمة في جودة اللاعبين فقط. رابعاً: عقلية المدرب هي التي تصنع الفارق الحقيقي في كرة القدم القديمة، كان النجم الفردي قادرًا وحده على تغيير مصير فريق كامل. أما اليوم، فإن الفارق الحقيقي غالبًا يصنعه المدرب القادر على: تنظيم المساحات، توحيد ردود الفعل، خلق الانسجام، وتحويل الطاقة الفردية إلى سلوك جماعي. ولهذا فإن السكتيوي لا يُختبر فقط كمدرب خطط، بل كقائد ذهني لمشروع كامل. السؤال الحقيقي ليس: هل يملك عمان لاعبين كبار؟ بل: هل يستطيع المدرب جعل هؤلاء اللاعبين يفكرون بالطريقة نفسها داخل الملعب؟ فالفرق الكبرى لا تتحرك بالموهبة فقط، بل بثقافة لعب تجعل كل لاعب يعرف: أين يتحرك، متى يضغط، كيف يغطي، ولماذا يتخذ القرار. خامساً: بين الأعذار وصناعة الهوية التاريخ الكروي لا يتذكر كثيرًا المدربين الذين برروا، بل يتذكر الذين أعادوا اختراع فرقهم. مايكل كاريك لم ينجح لأنه امتلك أفضل الظروف، بل لأنه رفض الاستسلام لفكرة أن الأزمة أكبر من الحل. وهذا ما يجعل تجربة السكتيوي أمام لحظة حاسمة: إما أن ينجح في تحويل المنتخب العُماني إلى منظومة تمتلك شخصية واضحة، وإما أن يعود المشروع كله إلى دوامة التغيير السريع والأحكام القصيرة. لكن المؤكد أن المرحلة الحالية لم تعد تسمح بخطاب: “اللاعبون لا يكفون.” لأن المنتخب العُماني يملك ما يكفي من الجودة لصناعة فريق تنافسي، ويبقى السؤال فقط: هل يستطيع المدرب تحويل هذه الجودة إلى فكرة جماعية حقيقية؟ الخاتمة: المدرب الحقيقي لا يبحث عن الأعذار… بل عن المعنى في النهاية، لا تُقاس قيمة المدرب بعدد المؤتمرات الصحفية التي يشرح فيها مشاكله، بل بقدرته على جعل الفريق أكثر وضوحًا مع مرور الوقت. وهذا هو التحدي الحقيقي أمام طارق السكتيوي. فإذا نجح في خلق منتخب عُماني: أكثر تنظيمًا، أكثر انسجامًا، وأكثر وعيًا تكتيكيًا، فلن يكون قد صنع مجرد نتائج مؤقتة، بل سيكون قد وضع الأساس لأول مشروع كروي عُماني يمتلك هوية حقيقية يمكن أن تستمر لسنوات. أما إذا بقي المنتخب مجرد مجموعة مواهب متفرقة، فحينها لن تكون أزمة أسماء… بل أزمة فكرة كاملة.

السكتيوي وترقّب اللحظة.. المدرب الذي يعلم أن الساعة بدأت الآن
TSPORTY
٤‏/٦‏/٢٠٢٦

السكتيوي وترقّب اللحظة.. المدرب الذي يعلم أن الساعة بدأت الآن

ي كرة القدم، هناك لحظات لا يمنحها التاريخ مرتين. ولعل أول ظهور رسمي لأي مدرب مع منتخب وطني هو أكثر تلك اللحظات حساسية، لأنها اللحظة التي تتحول فيها الوعود إلى واقع، والأفكار إلى اختبارات، والكلمات إلى مسؤولية. بالنسبة لطارق السكتيوي، فإن مواجهة إندونيسيا ليست مجرد مباراة ودية على أجندة الاتحاد العُماني لكرة القدم، بل هي بداية العدّ الحقيقي لمشروعه الفني مع الأحمر. منذ الإعلان عن تعيينه، دارت الكثير من الأسئلة حول ما الذي يمكن أن يقدمه المدرب المغربي للكرة العُمانية. لكن السكتيوي يدرك جيدًا أن المدربين لا يُحكم عليهم عبر المؤتمرات الصحفية ولا عبر السيرة الذاتية، بل عبر ما ينجحون في ترجمته داخل الملعب. لهذا يبدو وكأنه يراقب عقارب الساعة أكثر من مراقبته لأي شيء آخر. فالوقت هو الخصم الأول لأي مدرب جديد. كل حصة تدريبية فرصة لإقناع اللاعبين. وكل مباراة فرصة لإقناع الجماهير. وكل قرار فرصة لإقناع الاتحاد العُماني بأنه الرجل المناسب لقيادة المرحلة القادمة. السكتيوي لا يدخل هذه التجربة وهو يبحث فقط عن نتيجة إيجابية، بل يدخلها وهو يحمل رغبة أكبر: أن يثبت أن لديه فكرة تستحق أن تُمنح الوقت. فكرة تتجاوز أسماء اللاعبين، وتتجاوز ظروف المرحلة، وتتجاوز ضغوط البداية المعتادة. في عالم كرة القدم، كثير من المدربين يحققون انتصارات سريعة، لكن القليل فقط ينجحون في بناء هوية واضحة. والسؤال الذي يرافق السكتيوي اليوم ليس: هل سيفوز المنتخب؟ بل: هل سيظهر المنتخب بصورة مختلفة؟ هل سيترك المدرب بصمته منذ اللقاء الأول؟ هل سنرى ملامح شخصية جديدة للفريق؟ هذه هي الأسئلة التي تهم صناع القرار أكثر من نتيجة مباراة واحدة. لأن الاتحاد العُماني لم يتعاقد مع مدرب لإدارة تسعين دقيقة، بل تعاقد مع مشروع يأمل أن يقود المنتخب إلى مرحلة أكثر استقرارًا وتنافسية. ومن هنا تبدو هذه المباراة أشبه بإعلان رسمي لبداية عهد جديد. عهد يدرك فيه السكتيوي أن كل دقيقة تمر هي جزء من تقييم مستمر، وأن كل حركة من فريقه ستُقرأ باعتبارها انعكاسًا لفلسفته. إنها لحظة المدرب الذي يعرف أن الأضواء موجهة نحوه بالكامل. يعرف أن الجماهير تنتظر. وأن الإعلام يراقب. وأن الاتحاد يريد أن يرى مؤشرات مبكرة على صحة اختياره. ولهذا يقف السكتيوي اليوم أمام أول اختبار حقيقي، ليس لإثبات قدرته على الفوز بمباراة ودية، بل لإثبات أن خلفه مشروعًا فكريًا وفنيًا يستحق الثقة. فالساعة بدأت بالفعل. وكل ما سيحدث بعد الآن سيكون جزءًا من الإجابة التي ينتظرها الجميع.

السكتيوي وترقّب اللحظة.. المدرب الذي يعلم أن الساعة بدأت الآن
TSPORTY
٤‏/٦‏/٢٠٢٦

السكتيوي وترقّب اللحظة.. المدرب الذي يعلم أن الساعة بدأت الآن

ي كرة القدم، هناك لحظات لا يمنحها التاريخ مرتين. ولعل أول ظهور رسمي لأي مدرب مع منتخب وطني هو أكثر تلك اللحظات حساسية، لأنها اللحظة التي تتحول فيها الوعود إلى واقع، والأفكار إلى اختبارات، والكلمات إلى مسؤولية. بالنسبة لطارق السكتيوي، فإن مواجهة إندونيسيا ليست مجرد مباراة ودية على أجندة الاتحاد العُماني لكرة القدم، بل هي بداية العدّ الحقيقي لمشروعه الفني مع الأحمر. منذ الإعلان عن تعيينه، دارت الكثير من الأسئلة حول ما الذي يمكن أن يقدمه المدرب المغربي للكرة العُمانية. لكن السكتيوي يدرك جيدًا أن المدربين لا يُحكم عليهم عبر المؤتمرات الصحفية ولا عبر السيرة الذاتية، بل عبر ما ينجحون في ترجمته داخل الملعب. لهذا يبدو وكأنه يراقب عقارب الساعة أكثر من مراقبته لأي شيء آخر. فالوقت هو الخصم الأول لأي مدرب جديد. كل حصة تدريبية فرصة لإقناع اللاعبين. وكل مباراة فرصة لإقناع الجماهير. وكل قرار فرصة لإقناع الاتحاد العُماني بأنه الرجل المناسب لقيادة المرحلة القادمة. السكتيوي لا يدخل هذه التجربة وهو يبحث فقط عن نتيجة إيجابية، بل يدخلها وهو يحمل رغبة أكبر: أن يثبت أن لديه فكرة تستحق أن تُمنح الوقت. فكرة تتجاوز أسماء اللاعبين، وتتجاوز ظروف المرحلة، وتتجاوز ضغوط البداية المعتادة. في عالم كرة القدم، كثير من المدربين يحققون انتصارات سريعة، لكن القليل فقط ينجحون في بناء هوية واضحة. والسؤال الذي يرافق السكتيوي اليوم ليس: هل سيفوز المنتخب؟ بل: هل سيظهر المنتخب بصورة مختلفة؟ هل سيترك المدرب بصمته منذ اللقاء الأول؟ هل سنرى ملامح شخصية جديدة للفريق؟ هذه هي الأسئلة التي تهم صناع القرار أكثر من نتيجة مباراة واحدة. لأن الاتحاد العُماني لم يتعاقد مع مدرب لإدارة تسعين دقيقة، بل تعاقد مع مشروع يأمل أن يقود المنتخب إلى مرحلة أكثر استقرارًا وتنافسية. ومن هنا تبدو هذه المباراة أشبه بإعلان رسمي لبداية عهد جديد. عهد يدرك فيه السكتيوي أن كل دقيقة تمر هي جزء من تقييم مستمر، وأن كل حركة من فريقه ستُقرأ باعتبارها انعكاسًا لفلسفته. إنها لحظة المدرب الذي يعرف أن الأضواء موجهة نحوه بالكامل. يعرف أن الجماهير تنتظر. وأن الإعلام يراقب. وأن الاتحاد يريد أن يرى مؤشرات مبكرة على صحة اختياره. ولهذا يقف السكتيوي اليوم أمام أول اختبار حقيقي، ليس لإثبات قدرته على الفوز بمباراة ودية، بل لإثبات أن خلفه مشروعًا فكريًا وفنيًا يستحق الثقة. فالساعة بدأت بالفعل. وكل ما سيحدث بعد الآن سيكون جزءًا من الإجابة التي ينتظرها الجميع.

بين النتائج السريعة والاستدامة.. إلى أين يتجه مشروع الأحمر العُماني؟
بقلم — سالم ربيع الغيلاني

بين النتائج السريعة والاستدامة.. إلى أين يتجه مشروع الأحمر العُماني؟

٤‏/٦‏/٢٠٢٦•Local CMS•TSPORTY

لم يعد الحديث عن المنتخب العُماني في هذه المرحلة مجرد حديث عن مدرب جديد أو مرحلة فنية مختلفة، بل أصبح الحديث أقرب إلى قراءة مشروع وطني كروي تسعى الكرة العُمانية من خلاله إلى بناء منتخب قادر على الاستمرار والمنافسة والوصول إلى المكانة التي تليق بتاريخ الأحمر وطموحات جماهيره، وفي مقدمة ذلك حلم التأهل إلى كأس العالم بوصفه هدفًا مشروعًا لا يبدو بعيدًا عن كرة القدم العُمانية إذا ما توفرت له عناصر النجاح الحقيقية. ومن هنا، تبدو المرحلة الجديدة مع المدرب المغربي طارق السكتيوي أكثر من مجرد تغيير على مستوى القيادة الفنية، بل تبدو محاولة لإعادة تشكيل البنية التكتيكية للمنتخب الوطني وصناعة شخصية كروية أكثر وضوحًا واتزانًا داخل أرضية الملعب؛ شخصية لا تقوم فقط على ردة الفعل أو الحلول الفردية، وإنما على الوعي التكتيكي، والتمركز الذكي، والانضباط الجماعي، والقدرة على إدارة نسق المباراة بمختلف تفاصيلها وتحولاتها. فالمدرسة المغربية الحديثة لم تعد مجرد مدرسة تعتمد على المهارة الفردية أو اللمسة الفنية، بل أصبحت مدرسة تؤمن بأن كرة القدم تُحسم في التفاصيل الدقيقة؛ في التحولات السريعة بين الدفاع والهجوم، وفي جودة التمركز بين الخطوط، وفي قدرة الفريق على الضغط المنظم، والافتكاك المبكر، والسيطرة على المساحات قبل السيطرة على الكرة نفسها. وهذا تحديدًا ما يبدو السكتيوي حريصًا على ترسيخه داخل المنتخب العُماني خلال المرحلة المقبلة. غير أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في تطبيق الرسم التكتيكي أو اختيار الأسماء، بل في قدرة المدرب على إيجاد الانسجام بين فكره الفني وخصائص اللاعب العُماني، لأن المنتخبات لا تُبنى بالأنظمة الجامدة بقدر ما تُبنى بالقدرة على توظيف الإمكانيات بصورة تمنح الفريق التوازن بين الصلابة والانسيابية، وبين الانضباط والإبداع. فالمنتخب العُماني يملك عناصر تمتاز بالجودة الفنية والقدرة على صناعة الفارق في المساحات الضيقة، لكنه اليوم أمام مرحلة تتطلب إضافة أبعاد جديدة إلى شخصيته الكروية؛ أبعاد ترتبط بسرعة الارتداد، ورفع نسق اللعب، والانضباط في التحولات الدفاعية، والقدرة على اللعب بإيقاع جماعي متجانس طوال التسعين دقيقة. ومن هنا، فإن المسؤولية تبدو مشتركة بصورة كاملة بين الجهاز الفني واللاعبين. فالمدرب مطالب بأن يقرأ التفاصيل الذهنية والفنية للاعب العُماني بعمق وذكاء، وأن يبني منظومته بطريقة تمنح اللاعبين الثقة والوضوح والاستقرار، فيما يقع على اللاعبين دور لا يقل أهمية يتمثل في التفاعل الإيجابي مع الفكر الجديد، والتعامل مع الانضباط التكتيكي بوصفه بوابة للتطور، لا قيدًا على الحرية الفنية. فالكرة الحديثة لم تعد تعترف بالفوارق الفردية وحدها، بل أصبحت تقوم على الفرق التي تعرف كيف تتحرك كوحدة واحدة؛ كيف تضغط كوحدة واحدة، وتدافع كوحدة واحدة، وتهاجم كوحدة واحدة. والمنتخبات التي بلغت المونديال لم تصل فقط بفضل الأسماء، بل لأنها امتلكت منظومات فنية تعرف كيف تدير التفاصيل الصغيرة تحت الضغط، وكيف تحافظ على توازنها في أصعب اللحظات. ولعل ما يمنح هذه المرحلة قيمة أكبر أن المنتخب العُماني لا يبدأ من فراغ، بل يمتلك قاعدة فنية وجيلًا يملك من الخبرة والموهبة والطموح ما يسمح ببناء مشروع قادر على المنافسة والاستمرارية، خصوصًا مع وجود اهتمام متزايد بربط المنتخب الأول بمخرجات الفئات السنية، حتى تصبح عملية الإحلال والتجديد امتدادًا طبيعيًا للمشروع الفني، لا حلولًا اضطرارية مؤقتة. فالاستدامة الكروية لا تتحقق عبر جيل ذهبي عابر، بل عبر منظومة قادرة على إنتاج الشخصية نفسها مهما تغيرت الأسماء، وهو ما يجعل المرحلة الحالية فرصة حقيقية أمام الكرة العُمانية للانتقال من عقلية البحث عن الإنجاز اللحظي إلى عقلية بناء المشروع طويل المدى. ومع ذلك، فإن الطريق إلى كأس العالم لا يُعبَّد بالأمنيات أو الضجيج الإعلامي، بل يُبنى داخل التدريبات اليومية، وفي تفاصيل الالتزام والانضباط، وفي قدرة المجموعة على الإيمان بالفكرة حتى في اللحظات الصعبة. فالمونديال لم يعد حلمًا مستحيلًا على الكرة العُمانية، لكنه في الوقت ذاته لن يأتي إلا عبر مشروع يعرف ماذا يريد، وإلى أين يتجه، وكيف يصنع شخصيته خطوةً بعد أخرى. ولهذا، فإن المرحلة المقبلة قد لا تكون مجرد بداية لمدرب جديد، بل بداية لتحول أعمق في عقلية المنتخب العُماني؛ تحول يؤمن بأن المنتخبات الكبيرة لا تُصنع باللحظة، وإنما تُصنع بالاستقرار، والعمل التراكمي، والانضباط، والقدرة على تحويل الموهبة إلى منظومة، والطموح إلى مشروع، والحلم إلى واقع يليق باسم الأحمر العُماني ومكانته في ذاكرة الكرة الخليجية والآسيوية.

بين النتائج السريعة والاستدامة.. إلى أين يتجه مشروع الأحمر العُماني؟
بقلم — سالم ربيع الغيلاني
٤‏/٦‏/٢٠٢٦•Local CMS•TSPORTY

بين النتائج السريعة والاستدامة.. إلى أين يتجه مشروع الأحمر العُماني؟

لم يعد الحديث عن المنتخب العُماني في هذه المرحلة مجرد حديث عن مدرب جديد أو مرحلة فنية مختلفة، بل أصبح الحديث أقرب إلى قراءة مشروع وطني كروي تسعى الكرة العُمانية من خلاله إلى بناء منتخب قادر على الاستمرار والمنافسة والوصول إلى المكانة التي تليق بتاريخ الأحمر وطموحات جماهيره، وفي مقدمة ذلك حلم التأهل إلى كأس العالم بوصفه هدفًا مشروعًا لا يبدو بعيدًا عن كرة القدم العُمانية إذا ما توفرت له عناصر النجاح الحقيقية. ومن هنا، تبدو المرحلة الجديدة مع المدرب المغربي طارق السكتيوي أكثر من مجرد تغيير على مستوى القيادة الفنية، بل تبدو محاولة لإعادة تشكيل البنية التكتيكية للمنتخب الوطني وصناعة شخصية كروية أكثر وضوحًا واتزانًا داخل أرضية الملعب؛ شخصية لا تقوم فقط على ردة الفعل أو الحلول الفردية، وإنما على الوعي التكتيكي، والتمركز الذكي، والانضباط الجماعي، والقدرة على إدارة نسق المباراة بمختلف تفاصيلها وتحولاتها. فالمدرسة المغربية الحديثة لم تعد مجرد مدرسة تعتمد على المهارة الفردية أو اللمسة الفنية، بل أصبحت مدرسة تؤمن بأن كرة القدم تُحسم في التفاصيل الدقيقة؛ في التحولات السريعة بين الدفاع والهجوم، وفي جودة التمركز بين الخطوط، وفي قدرة الفريق على الضغط المنظم، والافتكاك المبكر، والسيطرة على المساحات قبل السيطرة على الكرة نفسها. وهذا تحديدًا ما يبدو السكتيوي حريصًا على ترسيخه داخل المنتخب العُماني خلال المرحلة المقبلة. غير أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في تطبيق الرسم التكتيكي أو اختيار الأسماء، بل في قدرة المدرب على إيجاد الانسجام بين فكره الفني وخصائص اللاعب العُماني، لأن المنتخبات لا تُبنى بالأنظمة الجامدة بقدر ما تُبنى بالقدرة على توظيف الإمكانيات بصورة تمنح الفريق التوازن بين الصلابة والانسيابية، وبين الانضباط والإبداع. فالمنتخب العُماني يملك عناصر تمتاز بالجودة الفنية والقدرة على صناعة الفارق في المساحات الضيقة، لكنه اليوم أمام مرحلة تتطلب إضافة أبعاد جديدة إلى شخصيته الكروية؛ أبعاد ترتبط بسرعة الارتداد، ورفع نسق اللعب، والانضباط في التحولات الدفاعية، والقدرة على اللعب بإيقاع جماعي متجانس طوال التسعين دقيقة. ومن هنا، فإن المسؤولية تبدو مشتركة بصورة كاملة بين الجهاز الفني واللاعبين. فالمدرب مطالب بأن يقرأ التفاصيل الذهنية والفنية للاعب العُماني بعمق وذكاء، وأن يبني منظومته بطريقة تمنح اللاعبين الثقة والوضوح والاستقرار، فيما يقع على اللاعبين دور لا يقل أهمية يتمثل في التفاعل الإيجابي مع الفكر الجديد، والتعامل مع الانضباط التكتيكي بوصفه بوابة للتطور، لا قيدًا على الحرية الفنية. فالكرة الحديثة لم تعد تعترف بالفوارق الفردية وحدها، بل أصبحت تقوم على الفرق التي تعرف كيف تتحرك كوحدة واحدة؛ كيف تضغط كوحدة واحدة، وتدافع كوحدة واحدة، وتهاجم كوحدة واحدة. والمنتخبات التي بلغت المونديال لم تصل فقط بفضل الأسماء، بل لأنها امتلكت منظومات فنية تعرف كيف تدير التفاصيل الصغيرة تحت الضغط، وكيف تحافظ على توازنها في أصعب اللحظات. ولعل ما يمنح هذه المرحلة قيمة أكبر أن المنتخب العُماني لا يبدأ من فراغ، بل يمتلك قاعدة فنية وجيلًا يملك من الخبرة والموهبة والطموح ما يسمح ببناء مشروع قادر على المنافسة والاستمرارية، خصوصًا مع وجود اهتمام متزايد بربط المنتخب الأول بمخرجات الفئات السنية، حتى تصبح عملية الإحلال والتجديد امتدادًا طبيعيًا للمشروع الفني، لا حلولًا اضطرارية مؤقتة. فالاستدامة الكروية لا تتحقق عبر جيل ذهبي عابر، بل عبر منظومة قادرة على إنتاج الشخصية نفسها مهما تغيرت الأسماء، وهو ما يجعل المرحلة الحالية فرصة حقيقية أمام الكرة العُمانية للانتقال من عقلية البحث عن الإنجاز اللحظي إلى عقلية بناء المشروع طويل المدى. ومع ذلك، فإن الطريق إلى كأس العالم لا يُعبَّد بالأمنيات أو الضجيج الإعلامي، بل يُبنى داخل التدريبات اليومية، وفي تفاصيل الالتزام والانضباط، وفي قدرة المجموعة على الإيمان بالفكرة حتى في اللحظات الصعبة. فالمونديال لم يعد حلمًا مستحيلًا على الكرة العُمانية، لكنه في الوقت ذاته لن يأتي إلا عبر مشروع يعرف ماذا يريد، وإلى أين يتجه، وكيف يصنع شخصيته خطوةً بعد أخرى. ولهذا، فإن المرحلة المقبلة قد لا تكون مجرد بداية لمدرب جديد، بل بداية لتحول أعمق في عقلية المنتخب العُماني؛ تحول يؤمن بأن المنتخبات الكبيرة لا تُصنع باللحظة، وإنما تُصنع بالاستقرار، والعمل التراكمي، والانضباط، والقدرة على تحويل الموهبة إلى منظومة، والطموح إلى مشروع، والحلم إلى واقع يليق باسم الأحمر العُماني ومكانته في ذاكرة الكرة الخليجية والآسيوية.

اتحاد الكرة وشركة جندال حديد يوقعان شراكة استراتيجية لمدة موسمين
TSPORTY
٢٣‏/١‏/٢٠٢٦

اتحاد الكرة وشركة جندال حديد يوقعان شراكة استراتيجية لمدة موسمين

في إطار التوجّه الاستراتيجي نحو تعزيز الشراكات الفاعلة مع القطاع الخاص، احتفل الاتحاد العُماني لكرة القدم وشركة جندال للحديد، مساء هذا اليوم، بتوقيع شراكة استراتيجية تمتد لموسمين كرويين، وتهدف إلى دعم كرة القدم العُمانية، وتطوير مسابقاتها المحلية، والارتقاء بمستوياتها الفنية والتنظيمية. وتأتي هذه الاتفاقية استكمالًا لمذكرة التفاهم التي وُقِّعت بين الطرفين في مقر شركة جندال للحديد بولاية صحار أواخر العام الماضي، بما يعكس حرص الجانبين على تعزيز أوجه التعاون المشترك وتحويله إلى شراكة استراتيجية مستدامة. وتتضمن اتفاقية الشراكة دعم دوري النخبة في سلطنة عُمان (دوري جندال)، إلى جانب إنشاء مراكز متخصصة لإعداد اللاعبين الواعدين، وإطلاق دوري جديد يُقام لأول مرة، بما يسهم في تحسين البيئة الإعدادية للاعبين في الفئات السنية، وتعزيز مسار اكتشاف وصقل المواهب الكروية منذ المراحل المبكرة. وعقب حفل التوقيع، قام الضيوف بزيارة ميدانية إلى منطقة الجماهير (الفن زون)، اطّلعوا من خلالها على عدد من الفعاليات والبرامج المتنوعة التي قُدِّمت للجمهور في أجواء مميزة، واستمرت حتى نهاية مباراة دوري جندال التي جمعت ناديَي صحار وسمائل. وثمّن الاتحاد العُماني لكرة القدم هذه الشراكة الاستراتيجية، مؤكدًا أهميتها في دعم مسيرة تطوير اللعبة، جاء ذلك في كلمة ألقاها أثناء الحفل المهندس قتيبة بن سعيد الغيلاني نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد، والذي عبّر فيها عن خالص الشكر والتقدير لوزارة الثقافة والرياضة والشباب على دعمها المتواصل، وتشجيعها المستمر لإبرام مثل هذه الاتفاقيات التي تخدم الرياضة العُمانية بشكل عام وكرة القدم على وجه الخصوص. كما أشاد الاتحاد بالشراكة والتعاون مع شركة جندال للحديد، مثمنًا دورها في دعم كرة القدم العُمانية، ومؤكدًا التطلع إلى مزيد من التعاون المثمر مع الشركة الرائدة في سلطنة عُمان، بما يسهم في تحقيق أهداف الشراكة وخدمة اللعبة الشعبية الأولى.

اتحاد الكرة وشركة جندال حديد يوقعان شراكة استراتيجية لمدة موسمين
TSPORTY
٢٣‏/١‏/٢٠٢٦•TSPORTY

اتحاد الكرة وشركة جندال حديد يوقعان شراكة استراتيجية لمدة موسمين

في إطار التوجّه الاستراتيجي نحو تعزيز الشراكات الفاعلة مع القطاع الخاص، احتفل الاتحاد العُماني لكرة القدم وشركة جندال للحديد، مساء هذا اليوم، بتوقيع شراكة استراتيجية تمتد لموسمين كرويين، وتهدف إلى دعم كرة القدم العُمانية، وتطوير مسابقاتها المحلية، والارتقاء بمستوياتها الفنية والتنظيمية. وتأتي هذه الاتفاقية استكمالًا لمذكرة التفاهم التي وُقِّعت بين الطرفين في مقر شركة جندال للحديد بولاية صحار أواخر العام الماضي، بما يعكس حرص الجانبين على تعزيز أوجه التعاون المشترك وتحويله إلى شراكة استراتيجية مستدامة. وتتضمن اتفاقية الشراكة دعم دوري النخبة في سلطنة عُمان (دوري جندال)، إلى جانب إنشاء مراكز متخصصة لإعداد اللاعبين الواعدين، وإطلاق دوري جديد يُقام لأول مرة، بما يسهم في تحسين البيئة الإعدادية للاعبين في الفئات السنية، وتعزيز مسار اكتشاف وصقل المواهب الكروية منذ المراحل المبكرة. وعقب حفل التوقيع، قام الضيوف بزيارة ميدانية إلى منطقة الجماهير (الفن زون)، اطّلعوا من خلالها على عدد من الفعاليات والبرامج المتنوعة التي قُدِّمت للجمهور في أجواء مميزة، واستمرت حتى نهاية مباراة دوري جندال التي جمعت ناديَي صحار وسمائل. وثمّن الاتحاد العُماني لكرة القدم هذه الشراكة الاستراتيجية، مؤكدًا أهميتها في دعم مسيرة تطوير اللعبة، جاء ذلك في كلمة ألقاها أثناء الحفل المهندس قتيبة بن سعيد الغيلاني نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد، والذي عبّر فيها عن خالص الشكر والتقدير لوزارة الثقافة والرياضة والشباب على دعمها المتواصل، وتشجيعها المستمر لإبرام مثل هذه الاتفاقيات التي تخدم الرياضة العُمانية بشكل عام وكرة القدم على وجه الخصوص. كما أشاد الاتحاد بالشراكة والتعاون مع شركة جندال للحديد، مثمنًا دورها في دعم كرة القدم العُمانية، ومؤكدًا التطلع إلى مزيد من التعاون المثمر مع الشركة الرائدة في سلطنة عُمان، بما يسهم في تحقيق أهداف الشراكة وخدمة اللعبة الشعبية الأولى.

أهم مباريات اليوم
الأحمر العُماني في جاكرتا.. اختبار الفلسفة الجديدة قبل اختبار النتائج
TSPORTY

الأحمر العُماني في جاكرتا.. اختبار الفلسفة الجديدة قبل اختبار النتائج

٤‏/٦‏/٢٠٢٦•Local CMS•TSPORTY

تي سبورتي ليست المنتخبات الكبرى تلك التي تفوز كثيرًا فحسب، بل تلك التي تعرف كيف تمنح كرة القدم معنىً أبعد من حدود النتيجة. فالانتصارات قد تصنع ضجيجًا مؤقتًا، أما المشاريع الحقيقية فتصنع ذاكرة وهوية وزمنًا كرويًا طويل العمر. ومن هنا، بدا وصول المنتخب العُماني إلى جاكرتا وكأنه أكثر من مجرد محطة إعداد لمواجهة قادمة؛ بدا أشبه ببداية عبور هادئ نحو مرحلة تحاول فيها الكرة العُمانية إعادة اكتشاف ذاتها بعقلية أكثر عمقًا ونضجًا واستدامة. في مثل هذه الرحلات لا تسافر الأقدام وحدها، بل تسافر معها الأحلام الثقيلة لجماهير تعبت من الانتظار، وطموحات جيل يريد أن يرى الأحمر العُماني وهو يغادر منطقة الاجتهاد المؤقت إلى فضاء المشروع الحقيقي؛ مشروع لا يبحث عن لحظة تألق عابرة، بل عن شخصية كروية قادرة على البقاء والمنافسة وفرض الاحترام في المحافل الآسيوية والدولية. ومع انطلاق التدريبات الأولى على الأراضي الإندونيسية، بدا واضحًا أن ما يحدث داخل الملعب يتجاوز حدود الإعداد البدني أو التمرينات التكتيكية المعتادة. فالأمر بدا وكأن المنتخب يتدرّب على فلسفة جديدة للحياة الكروية؛ فلسفة تؤمن بأن كرة القدم الحديثة لم تعد لعبة تُحسم بالموهبة وحدها، بل بعقلية تعرف كيف تدير التفاصيل الصغيرة، وكيف تحوّل الفوضى إلى نظام، والاندفاع إلى وعي، والطاقة إلى توازن. المدرب المغربي طارق السكتيوي لا يبدو منشغلًا فقط برسم الخطوط على اللوحة التكتيكية، بل بمحاولة إعادة تشكيل الوعي الجماعي للفريق. لأن المدربين الذين يتركون أثرًا لا يغيّرون التشكيلة فحسب، بل يغيّرون طريقة تفكير اللاعبين أنفسهم. فالفارق بين فريق يعيش المباراة، وفريق يتحكم بها، يبدأ دائمًا من العقل قبل القدم. ولهذا، فإن الانضباط التكتيكي الذي يسعى الجهاز الفني إلى ترسيخه لا ينبغي أن يُفهم بوصفه تقييدًا للموهبة، بل باعتباره الشكل الأكثر نضجًا للحرية داخل الملعب. فاللاعب حين يدرك موقعه بدقة، ويفهم توقيت الضغط، وزاوية التحرك، ومساحة التمرير، يصبح أكثر قدرة على صناعة الفارق بأقل مجهود وأكثر وعيًا. فالكرة الحديثة لم تعد تحتفي باللاعب الذي يركض كثيرًا فقط، بل باللاعب الذي يعرف لماذا يركض، ومتى يركض، وأين يجب أن يقف. ولهذا أصبحت المباريات الكبرى تُحسم بالعقول التي تفكر أسرع، لا بالأقدام التي تتحرك أكثر. ومن هنا، تبدو تدريبات جاكرتا أشبه بمحاولة لبناء “ثقافة كروية” جديدة داخل المنتخب العُماني؛ ثقافة تؤمن بأن الفريق الحقيقي ليس مجموعة أسماء لامعة، بل منظومة تتحرك بإيقاع واحد، وتتنفس بعقل جماعي واحد، وتدرك أن التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفوارق الكبيرة في نهاية الطريق. الأحمر العُماني يملك إرثًا فنيًا غنيًا بالمهارة والهدوء والقدرة على اللعب الجميل، لكن المرحلة الحالية تبدو محاولة لإضافة بُعد أكثر عمقًا إلى هذه الهوية؛ بُعد يجعل الجمال أكثر صلابة، والموهبة أكثر انضباطًا، والطموح أكثر قدرة على الاستمرار تحت ضغط المنافسة القارية. فالمنتخبات التي تصل إلى المونديال لا تصل لأنها امتلكت جيلًا موهوبًا فقط، بل لأنها امتلكت منظومة تعرف كيف تحمي موهبتها بالاستقرار والالتزام والعمل التراكمي. فالمونديال، في حقيقته، ليس مكافأة للحظة جيدة، بل نتيجة طبيعية لمشروع طويل يعرف كيف ينمو بصبر وثبات. ولهذا، فإن مسؤولية المرحلة المقبلة لا تقع على الجهاز الفني وحده، بل على اللاعبين أيضًا؛ لأن الأفكار الكبرى لا تنجح ما لم تتحول إلى قناعة داخل غرفة الملابس. واللاعب الذي يريد أن يكون جزءًا من مشروع كبير، عليه أن يدرك أن كرة القدم الحديثة لا تكافئ الموهبة وحدها، بل تكافئ الشخصية القادرة على احترام التفاصيل والعيش داخل النظام دون أن تفقد روح الإبداع. أما الجماهير العُمانية، فهي اليوم لا تبحث فقط عن انتصار مؤقت يملأ العناوين لساعات، بل عن منتخب يمنحها شعور الاطمئنان بأن هناك مشروعًا يعرف طريقه جيدًا، حتى وإن تعثّر أحيانًا في البدايات. لأن المشاريع العظيمة لا تُقاس بردة فعل مباراة، بل بقدرتها على الاستمرار والتطور رغم العثرات. ولهذا، قد لا تكون جاكرتا مجرد مدينة تستضيف معسكرًا تدريبيًا للأحمر العُماني، بل قد تتحول — رمزيًا — إلى اللحظة التي بدأت فيها الكرة العُمانية تفكر بصورة مختلفة؛ لا بعقلية البحث عن الانتصار السريع، بل بعقلية بناء هوية تستطيع أن تبقى وتنافس وتُراكم حضورها عامًا بعد آخر. فالمنتخبات الكبيرة لا تُولد فجأة، بل تُصنع حين تتحول الفكرة إلى ثقافة، والثقافة إلى سلوك، والسلوك إلى هوية راسخة لا تهتز بتغير الظروف أو تبدل الأسماء. وربما هذا هو المعنى الأعمق الذي يحمله الأحمر العُماني اليوم وهو يبدأ رحلته في جاكرتا؛ أن يتعلم كيف يصنع مستقبله الكروي بعقلية تؤمن أن المجد ليس لحظة عابرة، بل مشروع طويل يُبنى بالصبر، والانضباط، والإيمان الهادئ بالفكرة.

الأحمر العُماني في جاكرتا.. اختبار الفلسفة الجديدة قبل اختبار النتائج
TSPORTY
٤‏/٦‏/٢٠٢٦•Local CMS•TSPORTY

الأحمر العُماني في جاكرتا.. اختبار الفلسفة الجديدة قبل اختبار النتائج

تي سبورتي ليست المنتخبات الكبرى تلك التي تفوز كثيرًا فحسب، بل تلك التي تعرف كيف تمنح كرة القدم معنىً أبعد من حدود النتيجة. فالانتصارات قد تصنع ضجيجًا مؤقتًا، أما المشاريع الحقيقية فتصنع ذاكرة وهوية وزمنًا كرويًا طويل العمر. ومن هنا، بدا وصول المنتخب العُماني إلى جاكرتا وكأنه أكثر من مجرد محطة إعداد لمواجهة قادمة؛ بدا أشبه ببداية عبور هادئ نحو مرحلة تحاول فيها الكرة العُمانية إعادة اكتشاف ذاتها بعقلية أكثر عمقًا ونضجًا واستدامة. في مثل هذه الرحلات لا تسافر الأقدام وحدها، بل تسافر معها الأحلام الثقيلة لجماهير تعبت من الانتظار، وطموحات جيل يريد أن يرى الأحمر العُماني وهو يغادر منطقة الاجتهاد المؤقت إلى فضاء المشروع الحقيقي؛ مشروع لا يبحث عن لحظة تألق عابرة، بل عن شخصية كروية قادرة على البقاء والمنافسة وفرض الاحترام في المحافل الآسيوية والدولية. ومع انطلاق التدريبات الأولى على الأراضي الإندونيسية، بدا واضحًا أن ما يحدث داخل الملعب يتجاوز حدود الإعداد البدني أو التمرينات التكتيكية المعتادة. فالأمر بدا وكأن المنتخب يتدرّب على فلسفة جديدة للحياة الكروية؛ فلسفة تؤمن بأن كرة القدم الحديثة لم تعد لعبة تُحسم بالموهبة وحدها، بل بعقلية تعرف كيف تدير التفاصيل الصغيرة، وكيف تحوّل الفوضى إلى نظام، والاندفاع إلى وعي، والطاقة إلى توازن. المدرب المغربي طارق السكتيوي لا يبدو منشغلًا فقط برسم الخطوط على اللوحة التكتيكية، بل بمحاولة إعادة تشكيل الوعي الجماعي للفريق. لأن المدربين الذين يتركون أثرًا لا يغيّرون التشكيلة فحسب، بل يغيّرون طريقة تفكير اللاعبين أنفسهم. فالفارق بين فريق يعيش المباراة، وفريق يتحكم بها، يبدأ دائمًا من العقل قبل القدم. ولهذا، فإن الانضباط التكتيكي الذي يسعى الجهاز الفني إلى ترسيخه لا ينبغي أن يُفهم بوصفه تقييدًا للموهبة، بل باعتباره الشكل الأكثر نضجًا للحرية داخل الملعب. فاللاعب حين يدرك موقعه بدقة، ويفهم توقيت الضغط، وزاوية التحرك، ومساحة التمرير، يصبح أكثر قدرة على صناعة الفارق بأقل مجهود وأكثر وعيًا. فالكرة الحديثة لم تعد تحتفي باللاعب الذي يركض كثيرًا فقط، بل باللاعب الذي يعرف لماذا يركض، ومتى يركض، وأين يجب أن يقف. ولهذا أصبحت المباريات الكبرى تُحسم بالعقول التي تفكر أسرع، لا بالأقدام التي تتحرك أكثر. ومن هنا، تبدو تدريبات جاكرتا أشبه بمحاولة لبناء “ثقافة كروية” جديدة داخل المنتخب العُماني؛ ثقافة تؤمن بأن الفريق الحقيقي ليس مجموعة أسماء لامعة، بل منظومة تتحرك بإيقاع واحد، وتتنفس بعقل جماعي واحد، وتدرك أن التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفوارق الكبيرة في نهاية الطريق. الأحمر العُماني يملك إرثًا فنيًا غنيًا بالمهارة والهدوء والقدرة على اللعب الجميل، لكن المرحلة الحالية تبدو محاولة لإضافة بُعد أكثر عمقًا إلى هذه الهوية؛ بُعد يجعل الجمال أكثر صلابة، والموهبة أكثر انضباطًا، والطموح أكثر قدرة على الاستمرار تحت ضغط المنافسة القارية. فالمنتخبات التي تصل إلى المونديال لا تصل لأنها امتلكت جيلًا موهوبًا فقط، بل لأنها امتلكت منظومة تعرف كيف تحمي موهبتها بالاستقرار والالتزام والعمل التراكمي. فالمونديال، في حقيقته، ليس مكافأة للحظة جيدة، بل نتيجة طبيعية لمشروع طويل يعرف كيف ينمو بصبر وثبات. ولهذا، فإن مسؤولية المرحلة المقبلة لا تقع على الجهاز الفني وحده، بل على اللاعبين أيضًا؛ لأن الأفكار الكبرى لا تنجح ما لم تتحول إلى قناعة داخل غرفة الملابس. واللاعب الذي يريد أن يكون جزءًا من مشروع كبير، عليه أن يدرك أن كرة القدم الحديثة لا تكافئ الموهبة وحدها، بل تكافئ الشخصية القادرة على احترام التفاصيل والعيش داخل النظام دون أن تفقد روح الإبداع. أما الجماهير العُمانية، فهي اليوم لا تبحث فقط عن انتصار مؤقت يملأ العناوين لساعات، بل عن منتخب يمنحها شعور الاطمئنان بأن هناك مشروعًا يعرف طريقه جيدًا، حتى وإن تعثّر أحيانًا في البدايات. لأن المشاريع العظيمة لا تُقاس بردة فعل مباراة، بل بقدرتها على الاستمرار والتطور رغم العثرات. ولهذا، قد لا تكون جاكرتا مجرد مدينة تستضيف معسكرًا تدريبيًا للأحمر العُماني، بل قد تتحول — رمزيًا — إلى اللحظة التي بدأت فيها الكرة العُمانية تفكر بصورة مختلفة؛ لا بعقلية البحث عن الانتصار السريع، بل بعقلية بناء هوية تستطيع أن تبقى وتنافس وتُراكم حضورها عامًا بعد آخر. فالمنتخبات الكبيرة لا تُولد فجأة، بل تُصنع حين تتحول الفكرة إلى ثقافة، والثقافة إلى سلوك، والسلوك إلى هوية راسخة لا تهتز بتغير الظروف أو تبدل الأسماء. وربما هذا هو المعنى الأعمق الذي يحمله الأحمر العُماني اليوم وهو يبدأ رحلته في جاكرتا؛ أن يتعلم كيف يصنع مستقبله الكروي بعقلية تؤمن أن المجد ليس لحظة عابرة، بل مشروع طويل يُبنى بالصبر، والانضباط، والإيمان الهادئ بالفكرة.

من كاريك إلى السكتيوي: لماذا لا يملك المدرب رفاهية التذرع باللاعبين؟

من كاريك إلى السكتيوي: لماذا لا يملك المدرب رفاهية التذرع باللاعبين؟

كرة القدم الحديثة لا تعترف بالأعذار في الماضي، كان من السهل على أي مدرب أن يختبئ خلف جملة جاهزة: “لا أملك اللاعبين المناسبين.” لكن كرة القدم الحديثة بدأت تهدم هذه الفكرة تدريجيًا. لم يعد السؤال: هل يملك المدرب أفضل اللاعبين؟ بل أصبح: هل يعرف كيف يستخرج أفضل نسخة ممكنة من اللاعبين الذين يملكهم بالفعل؟ وهنا تحديدًا تظهر المقارنة المثيرة بين ما فعله مايكل كاريك مع مانشستر يونايتد، وما ينتظره الشارع الرياضي من المدرب المغربي طارق السكتيوي مع المنتخب العُماني. فكاريك لم يرث فريقًا مثاليًا، ولم يحصل على سوق انتقالات خيالي يعيد تشكيل كل شيء من الصفر، لكنه فهم حقيقة جوهرية: المدرب الحقيقي لا يبدأ بالشكوى من الأدوات… بل بإعادة تعريف طريقة استخدامها. وهذا بالضبط هو الاختبار الحقيقي الذي ينتظر السكتيوي في عمان. أولاً: مايكل كاريك… حين انتصرت العقلية على الأعذار عندما تولى مايكل كاريك مسؤولية مانشستر يونايتد، كان النادي يعيش حالة إنهاك نفسي وتكتيكي واضحة: تذبذب في النتائج. فقدان الثقة. تضخم فردي لدى بعض النجوم. ضغط جماهيري وإعلامي هائل. ورغم ذلك، لم يدخل كاريك في خطاب التبرير المعتاد. لم يقل إن الفريق ناقص، ولم يختبئ خلف الإصابات، ولم يحول كل مؤتمر صحفي إلى قائمة أعذار. بل بدأ من نقطة مختلفة تمامًا: إعادة بناء السلوك الجماعي. فهم أن المشكلة لم تكن فقط في نوعية اللاعبين، بل في غياب النظام الذي يجعل هؤلاء اللاعبين يعملون كوحدة واحدة. ولهذا ركّز على: تبسيط الأدوار. تقليل الفوضى التكتيكية. إعادة الثقة. خلق وضوح ذهني داخل الملعب. تحويل الفريق من مجموعة أسماء إلى منظومة تتحرك بفكرة واحدة. وهنا تظهر الفكرة الأهم: المدرب الكبير لا يطلب دائمًا لاعبين أفضل… بل يجعل لاعبيه الحاليين يلعبون بطريقة أفضل. ثانياً: المنتخب العُماني لا يعاني من فقر المواهب أحد أكبر الأخطاء في تحليل المنتخب العُماني هو التعامل معه وكأنه منتخب محدود الإمكانيات بشريًا. الواقع يقول العكس تمامًا. فالمنتخب يمتلك: حارسًا صاحب خبرة مثل إبراهيم المخيني. قائدًا تكتيكيًا مثل حارب السعدي. حلولًا هجومية متنوعة عبر محسن الغساني والمنذر العلوي وزاهر الأغبري. جيلًا شابًا يملك طاقة كبيرة مثل سلطان المرزوق وعاهد المشايخي ويوسف المالكي. هذه ليست أسماء عاجزة عن المنافسة، بل أسماء تحتاج إلى: تنظيم أوضح، انسجام أكبر، وثقة تكتيكية مستقرة. ولهذا فإن السكتيوي لا يدخل مشروعًا فقيرًا فنيًا، بل يدخل مشروعًا يحتاج إلى عقلية قادرة على إعادة ترتيب الفوضى. ثالثاً: لماذا لا يملك السكتيوي حق التذرع باللاعبين؟ لأن كرة القدم الحديثة لم تعد تمنح المدرب حصانة الأعذار التقليدية. حين يشاهد الجمهور مدربًا مثل كاريك يعيد إحياء فريق مضطرب دون تغيير شامل للأسماء، يصبح من الصعب تقبل خطاب: “اللاعبون لا يناسبون فكرتي.” فالمدرب صاحب الرؤية لا ينتظر دائمًا الأدوات المثالية، بل يخلق من الأدوات الموجودة أفضل نسخة ممكنة. وهذا ما يجعل الضغط الفكري على السكتيوي أكبر من الضغط الجماهيري نفسه. لأن الاتحاد العُماني منحه: صلاحيات واسعة، وقتًا للتحضير، حرية في الاختيارات، مساحة لبناء مشروع طويل. وفي المقابل، فإن المطلوب ليس مجرد نتائج وقتية، بل إنتاج “هوية لعب” واضحة يمكن للجميع ملاحظتها. إذا لم تظهر هذه الهوية، فلن يكون مقنعًا اختزال الأزمة في جودة اللاعبين فقط. رابعاً: عقلية المدرب هي التي تصنع الفارق الحقيقي في كرة القدم القديمة، كان النجم الفردي قادرًا وحده على تغيير مصير فريق كامل. أما اليوم، فإن الفارق الحقيقي غالبًا يصنعه المدرب القادر على: تنظيم المساحات، توحيد ردود الفعل، خلق الانسجام، وتحويل الطاقة الفردية إلى سلوك جماعي. ولهذا فإن السكتيوي لا يُختبر فقط كمدرب خطط، بل كقائد ذهني لمشروع كامل. السؤال الحقيقي ليس: هل يملك عمان لاعبين كبار؟ بل: هل يستطيع المدرب جعل هؤلاء اللاعبين يفكرون بالطريقة نفسها داخل الملعب؟ فالفرق الكبرى لا تتحرك بالموهبة فقط، بل بثقافة لعب تجعل كل لاعب يعرف: أين يتحرك، متى يضغط، كيف يغطي، ولماذا يتخذ القرار. خامساً: بين الأعذار وصناعة الهوية التاريخ الكروي لا يتذكر كثيرًا المدربين الذين برروا، بل يتذكر الذين أعادوا اختراع فرقهم. مايكل كاريك لم ينجح لأنه امتلك أفضل الظروف، بل لأنه رفض الاستسلام لفكرة أن الأزمة أكبر من الحل. وهذا ما يجعل تجربة السكتيوي أمام لحظة حاسمة: إما أن ينجح في تحويل المنتخب العُماني إلى منظومة تمتلك شخصية واضحة، وإما أن يعود المشروع كله إلى دوامة التغيير السريع والأحكام القصيرة. لكن المؤكد أن المرحلة الحالية لم تعد تسمح بخطاب: “اللاعبون لا يكفون.” لأن المنتخب العُماني يملك ما يكفي من الجودة لصناعة فريق تنافسي، ويبقى السؤال فقط: هل يستطيع المدرب تحويل هذه الجودة إلى فكرة جماعية حقيقية؟ الخاتمة: المدرب الحقيقي لا يبحث عن الأعذار… بل عن المعنى في النهاية، لا تُقاس قيمة المدرب بعدد المؤتمرات الصحفية التي يشرح فيها مشاكله، بل بقدرته على جعل الفريق أكثر وضوحًا مع مرور الوقت. وهذا هو التحدي الحقيقي أمام طارق السكتيوي. فإذا نجح في خلق منتخب عُماني: أكثر تنظيمًا، أكثر انسجامًا، وأكثر وعيًا تكتيكيًا، فلن يكون قد صنع مجرد نتائج مؤقتة، بل سيكون قد وضع الأساس لأول مشروع كروي عُماني يمتلك هوية حقيقية يمكن أن تستمر لسنوات. أما إذا بقي المنتخب مجرد مجموعة مواهب متفرقة، فحينها لن تكون أزمة أسماء… بل أزمة فكرة كاملة.

من كاريك إلى السكتيوي: لماذا لا يملك المدرب رفاهية التذرع باللاعبين؟

من كاريك إلى السكتيوي: لماذا لا يملك المدرب رفاهية التذرع باللاعبين؟

كرة القدم الحديثة لا تعترف بالأعذار في الماضي، كان من السهل على أي مدرب أن يختبئ خلف جملة جاهزة: “لا أملك اللاعبين المناسبين.” لكن كرة القدم الحديثة بدأت تهدم هذه الفكرة تدريجيًا. لم يعد السؤال: هل يملك المدرب أفضل اللاعبين؟ بل أصبح: هل يعرف كيف يستخرج أفضل نسخة ممكنة من اللاعبين الذين يملكهم بالفعل؟ وهنا تحديدًا تظهر المقارنة المثيرة بين ما فعله مايكل كاريك مع مانشستر يونايتد، وما ينتظره الشارع الرياضي من المدرب المغربي طارق السكتيوي مع المنتخب العُماني. فكاريك لم يرث فريقًا مثاليًا، ولم يحصل على سوق انتقالات خيالي يعيد تشكيل كل شيء من الصفر، لكنه فهم حقيقة جوهرية: المدرب الحقيقي لا يبدأ بالشكوى من الأدوات… بل بإعادة تعريف طريقة استخدامها. وهذا بالضبط هو الاختبار الحقيقي الذي ينتظر السكتيوي في عمان. أولاً: مايكل كاريك… حين انتصرت العقلية على الأعذار عندما تولى مايكل كاريك مسؤولية مانشستر يونايتد، كان النادي يعيش حالة إنهاك نفسي وتكتيكي واضحة: تذبذب في النتائج. فقدان الثقة. تضخم فردي لدى بعض النجوم. ضغط جماهيري وإعلامي هائل. ورغم ذلك، لم يدخل كاريك في خطاب التبرير المعتاد. لم يقل إن الفريق ناقص، ولم يختبئ خلف الإصابات، ولم يحول كل مؤتمر صحفي إلى قائمة أعذار. بل بدأ من نقطة مختلفة تمامًا: إعادة بناء السلوك الجماعي. فهم أن المشكلة لم تكن فقط في نوعية اللاعبين، بل في غياب النظام الذي يجعل هؤلاء اللاعبين يعملون كوحدة واحدة. ولهذا ركّز على: تبسيط الأدوار. تقليل الفوضى التكتيكية. إعادة الثقة. خلق وضوح ذهني داخل الملعب. تحويل الفريق من مجموعة أسماء إلى منظومة تتحرك بفكرة واحدة. وهنا تظهر الفكرة الأهم: المدرب الكبير لا يطلب دائمًا لاعبين أفضل… بل يجعل لاعبيه الحاليين يلعبون بطريقة أفضل. ثانياً: المنتخب العُماني لا يعاني من فقر المواهب أحد أكبر الأخطاء في تحليل المنتخب العُماني هو التعامل معه وكأنه منتخب محدود الإمكانيات بشريًا. الواقع يقول العكس تمامًا. فالمنتخب يمتلك: حارسًا صاحب خبرة مثل إبراهيم المخيني. قائدًا تكتيكيًا مثل حارب السعدي. حلولًا هجومية متنوعة عبر محسن الغساني والمنذر العلوي وزاهر الأغبري. جيلًا شابًا يملك طاقة كبيرة مثل سلطان المرزوق وعاهد المشايخي ويوسف المالكي. هذه ليست أسماء عاجزة عن المنافسة، بل أسماء تحتاج إلى: تنظيم أوضح، انسجام أكبر، وثقة تكتيكية مستقرة. ولهذا فإن السكتيوي لا يدخل مشروعًا فقيرًا فنيًا، بل يدخل مشروعًا يحتاج إلى عقلية قادرة على إعادة ترتيب الفوضى. ثالثاً: لماذا لا يملك السكتيوي حق التذرع باللاعبين؟ لأن كرة القدم الحديثة لم تعد تمنح المدرب حصانة الأعذار التقليدية. حين يشاهد الجمهور مدربًا مثل كاريك يعيد إحياء فريق مضطرب دون تغيير شامل للأسماء، يصبح من الصعب تقبل خطاب: “اللاعبون لا يناسبون فكرتي.” فالمدرب صاحب الرؤية لا ينتظر دائمًا الأدوات المثالية، بل يخلق من الأدوات الموجودة أفضل نسخة ممكنة. وهذا ما يجعل الضغط الفكري على السكتيوي أكبر من الضغط الجماهيري نفسه. لأن الاتحاد العُماني منحه: صلاحيات واسعة، وقتًا للتحضير، حرية في الاختيارات، مساحة لبناء مشروع طويل. وفي المقابل، فإن المطلوب ليس مجرد نتائج وقتية، بل إنتاج “هوية لعب” واضحة يمكن للجميع ملاحظتها. إذا لم تظهر هذه الهوية، فلن يكون مقنعًا اختزال الأزمة في جودة اللاعبين فقط. رابعاً: عقلية المدرب هي التي تصنع الفارق الحقيقي في كرة القدم القديمة، كان النجم الفردي قادرًا وحده على تغيير مصير فريق كامل. أما اليوم، فإن الفارق الحقيقي غالبًا يصنعه المدرب القادر على: تنظيم المساحات، توحيد ردود الفعل، خلق الانسجام، وتحويل الطاقة الفردية إلى سلوك جماعي. ولهذا فإن السكتيوي لا يُختبر فقط كمدرب خطط، بل كقائد ذهني لمشروع كامل. السؤال الحقيقي ليس: هل يملك عمان لاعبين كبار؟ بل: هل يستطيع المدرب جعل هؤلاء اللاعبين يفكرون بالطريقة نفسها داخل الملعب؟ فالفرق الكبرى لا تتحرك بالموهبة فقط، بل بثقافة لعب تجعل كل لاعب يعرف: أين يتحرك، متى يضغط، كيف يغطي، ولماذا يتخذ القرار. خامساً: بين الأعذار وصناعة الهوية التاريخ الكروي لا يتذكر كثيرًا المدربين الذين برروا، بل يتذكر الذين أعادوا اختراع فرقهم. مايكل كاريك لم ينجح لأنه امتلك أفضل الظروف، بل لأنه رفض الاستسلام لفكرة أن الأزمة أكبر من الحل. وهذا ما يجعل تجربة السكتيوي أمام لحظة حاسمة: إما أن ينجح في تحويل المنتخب العُماني إلى منظومة تمتلك شخصية واضحة، وإما أن يعود المشروع كله إلى دوامة التغيير السريع والأحكام القصيرة. لكن المؤكد أن المرحلة الحالية لم تعد تسمح بخطاب: “اللاعبون لا يكفون.” لأن المنتخب العُماني يملك ما يكفي من الجودة لصناعة فريق تنافسي، ويبقى السؤال فقط: هل يستطيع المدرب تحويل هذه الجودة إلى فكرة جماعية حقيقية؟ الخاتمة: المدرب الحقيقي لا يبحث عن الأعذار… بل عن المعنى في النهاية، لا تُقاس قيمة المدرب بعدد المؤتمرات الصحفية التي يشرح فيها مشاكله، بل بقدرته على جعل الفريق أكثر وضوحًا مع مرور الوقت. وهذا هو التحدي الحقيقي أمام طارق السكتيوي. فإذا نجح في خلق منتخب عُماني: أكثر تنظيمًا، أكثر انسجامًا، وأكثر وعيًا تكتيكيًا، فلن يكون قد صنع مجرد نتائج مؤقتة، بل سيكون قد وضع الأساس لأول مشروع كروي عُماني يمتلك هوية حقيقية يمكن أن تستمر لسنوات. أما إذا بقي المنتخب مجرد مجموعة مواهب متفرقة، فحينها لن تكون أزمة أسماء… بل أزمة فكرة كاملة.

السكتيوي وترقّب اللحظة.. المدرب الذي يعلم أن الساعة بدأت الآن
TSPORTY
٤‏/٦‏/٢٠٢٦

السكتيوي وترقّب اللحظة.. المدرب الذي يعلم أن الساعة بدأت الآن

ي كرة القدم، هناك لحظات لا يمنحها التاريخ مرتين. ولعل أول ظهور رسمي لأي مدرب مع منتخب وطني هو أكثر تلك اللحظات حساسية، لأنها اللحظة التي تتحول فيها الوعود إلى واقع، والأفكار إلى اختبارات، والكلمات إلى مسؤولية. بالنسبة لطارق السكتيوي، فإن مواجهة إندونيسيا ليست مجرد مباراة ودية على أجندة الاتحاد العُماني لكرة القدم، بل هي بداية العدّ الحقيقي لمشروعه الفني مع الأحمر. منذ الإعلان عن تعيينه، دارت الكثير من الأسئلة حول ما الذي يمكن أن يقدمه المدرب المغربي للكرة العُمانية. لكن السكتيوي يدرك جيدًا أن المدربين لا يُحكم عليهم عبر المؤتمرات الصحفية ولا عبر السيرة الذاتية، بل عبر ما ينجحون في ترجمته داخل الملعب. لهذا يبدو وكأنه يراقب عقارب الساعة أكثر من مراقبته لأي شيء آخر. فالوقت هو الخصم الأول لأي مدرب جديد. كل حصة تدريبية فرصة لإقناع اللاعبين. وكل مباراة فرصة لإقناع الجماهير. وكل قرار فرصة لإقناع الاتحاد العُماني بأنه الرجل المناسب لقيادة المرحلة القادمة. السكتيوي لا يدخل هذه التجربة وهو يبحث فقط عن نتيجة إيجابية، بل يدخلها وهو يحمل رغبة أكبر: أن يثبت أن لديه فكرة تستحق أن تُمنح الوقت. فكرة تتجاوز أسماء اللاعبين، وتتجاوز ظروف المرحلة، وتتجاوز ضغوط البداية المعتادة. في عالم كرة القدم، كثير من المدربين يحققون انتصارات سريعة، لكن القليل فقط ينجحون في بناء هوية واضحة. والسؤال الذي يرافق السكتيوي اليوم ليس: هل سيفوز المنتخب؟ بل: هل سيظهر المنتخب بصورة مختلفة؟ هل سيترك المدرب بصمته منذ اللقاء الأول؟ هل سنرى ملامح شخصية جديدة للفريق؟ هذه هي الأسئلة التي تهم صناع القرار أكثر من نتيجة مباراة واحدة. لأن الاتحاد العُماني لم يتعاقد مع مدرب لإدارة تسعين دقيقة، بل تعاقد مع مشروع يأمل أن يقود المنتخب إلى مرحلة أكثر استقرارًا وتنافسية. ومن هنا تبدو هذه المباراة أشبه بإعلان رسمي لبداية عهد جديد. عهد يدرك فيه السكتيوي أن كل دقيقة تمر هي جزء من تقييم مستمر، وأن كل حركة من فريقه ستُقرأ باعتبارها انعكاسًا لفلسفته. إنها لحظة المدرب الذي يعرف أن الأضواء موجهة نحوه بالكامل. يعرف أن الجماهير تنتظر. وأن الإعلام يراقب. وأن الاتحاد يريد أن يرى مؤشرات مبكرة على صحة اختياره. ولهذا يقف السكتيوي اليوم أمام أول اختبار حقيقي، ليس لإثبات قدرته على الفوز بمباراة ودية، بل لإثبات أن خلفه مشروعًا فكريًا وفنيًا يستحق الثقة. فالساعة بدأت بالفعل. وكل ما سيحدث بعد الآن سيكون جزءًا من الإجابة التي ينتظرها الجميع.

السكتيوي وترقّب اللحظة.. المدرب الذي يعلم أن الساعة بدأت الآن
TSPORTY
٤‏/٦‏/٢٠٢٦

السكتيوي وترقّب اللحظة.. المدرب الذي يعلم أن الساعة بدأت الآن

ي كرة القدم، هناك لحظات لا يمنحها التاريخ مرتين. ولعل أول ظهور رسمي لأي مدرب مع منتخب وطني هو أكثر تلك اللحظات حساسية، لأنها اللحظة التي تتحول فيها الوعود إلى واقع، والأفكار إلى اختبارات، والكلمات إلى مسؤولية. بالنسبة لطارق السكتيوي، فإن مواجهة إندونيسيا ليست مجرد مباراة ودية على أجندة الاتحاد العُماني لكرة القدم، بل هي بداية العدّ الحقيقي لمشروعه الفني مع الأحمر. منذ الإعلان عن تعيينه، دارت الكثير من الأسئلة حول ما الذي يمكن أن يقدمه المدرب المغربي للكرة العُمانية. لكن السكتيوي يدرك جيدًا أن المدربين لا يُحكم عليهم عبر المؤتمرات الصحفية ولا عبر السيرة الذاتية، بل عبر ما ينجحون في ترجمته داخل الملعب. لهذا يبدو وكأنه يراقب عقارب الساعة أكثر من مراقبته لأي شيء آخر. فالوقت هو الخصم الأول لأي مدرب جديد. كل حصة تدريبية فرصة لإقناع اللاعبين. وكل مباراة فرصة لإقناع الجماهير. وكل قرار فرصة لإقناع الاتحاد العُماني بأنه الرجل المناسب لقيادة المرحلة القادمة. السكتيوي لا يدخل هذه التجربة وهو يبحث فقط عن نتيجة إيجابية، بل يدخلها وهو يحمل رغبة أكبر: أن يثبت أن لديه فكرة تستحق أن تُمنح الوقت. فكرة تتجاوز أسماء اللاعبين، وتتجاوز ظروف المرحلة، وتتجاوز ضغوط البداية المعتادة. في عالم كرة القدم، كثير من المدربين يحققون انتصارات سريعة، لكن القليل فقط ينجحون في بناء هوية واضحة. والسؤال الذي يرافق السكتيوي اليوم ليس: هل سيفوز المنتخب؟ بل: هل سيظهر المنتخب بصورة مختلفة؟ هل سيترك المدرب بصمته منذ اللقاء الأول؟ هل سنرى ملامح شخصية جديدة للفريق؟ هذه هي الأسئلة التي تهم صناع القرار أكثر من نتيجة مباراة واحدة. لأن الاتحاد العُماني لم يتعاقد مع مدرب لإدارة تسعين دقيقة، بل تعاقد مع مشروع يأمل أن يقود المنتخب إلى مرحلة أكثر استقرارًا وتنافسية. ومن هنا تبدو هذه المباراة أشبه بإعلان رسمي لبداية عهد جديد. عهد يدرك فيه السكتيوي أن كل دقيقة تمر هي جزء من تقييم مستمر، وأن كل حركة من فريقه ستُقرأ باعتبارها انعكاسًا لفلسفته. إنها لحظة المدرب الذي يعرف أن الأضواء موجهة نحوه بالكامل. يعرف أن الجماهير تنتظر. وأن الإعلام يراقب. وأن الاتحاد يريد أن يرى مؤشرات مبكرة على صحة اختياره. ولهذا يقف السكتيوي اليوم أمام أول اختبار حقيقي، ليس لإثبات قدرته على الفوز بمباراة ودية، بل لإثبات أن خلفه مشروعًا فكريًا وفنيًا يستحق الثقة. فالساعة بدأت بالفعل. وكل ما سيحدث بعد الآن سيكون جزءًا من الإجابة التي ينتظرها الجميع.

بين النتائج السريعة والاستدامة.. إلى أين يتجه مشروع الأحمر العُماني؟
بقلم — سالم ربيع الغيلاني

بين النتائج السريعة والاستدامة.. إلى أين يتجه مشروع الأحمر العُماني؟

٤‏/٦‏/٢٠٢٦•Local CMS•TSPORTY

لم يعد الحديث عن المنتخب العُماني في هذه المرحلة مجرد حديث عن مدرب جديد أو مرحلة فنية مختلفة، بل أصبح الحديث أقرب إلى قراءة مشروع وطني كروي تسعى الكرة العُمانية من خلاله إلى بناء منتخب قادر على الاستمرار والمنافسة والوصول إلى المكانة التي تليق بتاريخ الأحمر وطموحات جماهيره، وفي مقدمة ذلك حلم التأهل إلى كأس العالم بوصفه هدفًا مشروعًا لا يبدو بعيدًا عن كرة القدم العُمانية إذا ما توفرت له عناصر النجاح الحقيقية. ومن هنا، تبدو المرحلة الجديدة مع المدرب المغربي طارق السكتيوي أكثر من مجرد تغيير على مستوى القيادة الفنية، بل تبدو محاولة لإعادة تشكيل البنية التكتيكية للمنتخب الوطني وصناعة شخصية كروية أكثر وضوحًا واتزانًا داخل أرضية الملعب؛ شخصية لا تقوم فقط على ردة الفعل أو الحلول الفردية، وإنما على الوعي التكتيكي، والتمركز الذكي، والانضباط الجماعي، والقدرة على إدارة نسق المباراة بمختلف تفاصيلها وتحولاتها. فالمدرسة المغربية الحديثة لم تعد مجرد مدرسة تعتمد على المهارة الفردية أو اللمسة الفنية، بل أصبحت مدرسة تؤمن بأن كرة القدم تُحسم في التفاصيل الدقيقة؛ في التحولات السريعة بين الدفاع والهجوم، وفي جودة التمركز بين الخطوط، وفي قدرة الفريق على الضغط المنظم، والافتكاك المبكر، والسيطرة على المساحات قبل السيطرة على الكرة نفسها. وهذا تحديدًا ما يبدو السكتيوي حريصًا على ترسيخه داخل المنتخب العُماني خلال المرحلة المقبلة. غير أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في تطبيق الرسم التكتيكي أو اختيار الأسماء، بل في قدرة المدرب على إيجاد الانسجام بين فكره الفني وخصائص اللاعب العُماني، لأن المنتخبات لا تُبنى بالأنظمة الجامدة بقدر ما تُبنى بالقدرة على توظيف الإمكانيات بصورة تمنح الفريق التوازن بين الصلابة والانسيابية، وبين الانضباط والإبداع. فالمنتخب العُماني يملك عناصر تمتاز بالجودة الفنية والقدرة على صناعة الفارق في المساحات الضيقة، لكنه اليوم أمام مرحلة تتطلب إضافة أبعاد جديدة إلى شخصيته الكروية؛ أبعاد ترتبط بسرعة الارتداد، ورفع نسق اللعب، والانضباط في التحولات الدفاعية، والقدرة على اللعب بإيقاع جماعي متجانس طوال التسعين دقيقة. ومن هنا، فإن المسؤولية تبدو مشتركة بصورة كاملة بين الجهاز الفني واللاعبين. فالمدرب مطالب بأن يقرأ التفاصيل الذهنية والفنية للاعب العُماني بعمق وذكاء، وأن يبني منظومته بطريقة تمنح اللاعبين الثقة والوضوح والاستقرار، فيما يقع على اللاعبين دور لا يقل أهمية يتمثل في التفاعل الإيجابي مع الفكر الجديد، والتعامل مع الانضباط التكتيكي بوصفه بوابة للتطور، لا قيدًا على الحرية الفنية. فالكرة الحديثة لم تعد تعترف بالفوارق الفردية وحدها، بل أصبحت تقوم على الفرق التي تعرف كيف تتحرك كوحدة واحدة؛ كيف تضغط كوحدة واحدة، وتدافع كوحدة واحدة، وتهاجم كوحدة واحدة. والمنتخبات التي بلغت المونديال لم تصل فقط بفضل الأسماء، بل لأنها امتلكت منظومات فنية تعرف كيف تدير التفاصيل الصغيرة تحت الضغط، وكيف تحافظ على توازنها في أصعب اللحظات. ولعل ما يمنح هذه المرحلة قيمة أكبر أن المنتخب العُماني لا يبدأ من فراغ، بل يمتلك قاعدة فنية وجيلًا يملك من الخبرة والموهبة والطموح ما يسمح ببناء مشروع قادر على المنافسة والاستمرارية، خصوصًا مع وجود اهتمام متزايد بربط المنتخب الأول بمخرجات الفئات السنية، حتى تصبح عملية الإحلال والتجديد امتدادًا طبيعيًا للمشروع الفني، لا حلولًا اضطرارية مؤقتة. فالاستدامة الكروية لا تتحقق عبر جيل ذهبي عابر، بل عبر منظومة قادرة على إنتاج الشخصية نفسها مهما تغيرت الأسماء، وهو ما يجعل المرحلة الحالية فرصة حقيقية أمام الكرة العُمانية للانتقال من عقلية البحث عن الإنجاز اللحظي إلى عقلية بناء المشروع طويل المدى. ومع ذلك، فإن الطريق إلى كأس العالم لا يُعبَّد بالأمنيات أو الضجيج الإعلامي، بل يُبنى داخل التدريبات اليومية، وفي تفاصيل الالتزام والانضباط، وفي قدرة المجموعة على الإيمان بالفكرة حتى في اللحظات الصعبة. فالمونديال لم يعد حلمًا مستحيلًا على الكرة العُمانية، لكنه في الوقت ذاته لن يأتي إلا عبر مشروع يعرف ماذا يريد، وإلى أين يتجه، وكيف يصنع شخصيته خطوةً بعد أخرى. ولهذا، فإن المرحلة المقبلة قد لا تكون مجرد بداية لمدرب جديد، بل بداية لتحول أعمق في عقلية المنتخب العُماني؛ تحول يؤمن بأن المنتخبات الكبيرة لا تُصنع باللحظة، وإنما تُصنع بالاستقرار، والعمل التراكمي، والانضباط، والقدرة على تحويل الموهبة إلى منظومة، والطموح إلى مشروع، والحلم إلى واقع يليق باسم الأحمر العُماني ومكانته في ذاكرة الكرة الخليجية والآسيوية.

بين النتائج السريعة والاستدامة.. إلى أين يتجه مشروع الأحمر العُماني؟
بقلم — سالم ربيع الغيلاني
٤‏/٦‏/٢٠٢٦•Local CMS•TSPORTY

بين النتائج السريعة والاستدامة.. إلى أين يتجه مشروع الأحمر العُماني؟

لم يعد الحديث عن المنتخب العُماني في هذه المرحلة مجرد حديث عن مدرب جديد أو مرحلة فنية مختلفة، بل أصبح الحديث أقرب إلى قراءة مشروع وطني كروي تسعى الكرة العُمانية من خلاله إلى بناء منتخب قادر على الاستمرار والمنافسة والوصول إلى المكانة التي تليق بتاريخ الأحمر وطموحات جماهيره، وفي مقدمة ذلك حلم التأهل إلى كأس العالم بوصفه هدفًا مشروعًا لا يبدو بعيدًا عن كرة القدم العُمانية إذا ما توفرت له عناصر النجاح الحقيقية. ومن هنا، تبدو المرحلة الجديدة مع المدرب المغربي طارق السكتيوي أكثر من مجرد تغيير على مستوى القيادة الفنية، بل تبدو محاولة لإعادة تشكيل البنية التكتيكية للمنتخب الوطني وصناعة شخصية كروية أكثر وضوحًا واتزانًا داخل أرضية الملعب؛ شخصية لا تقوم فقط على ردة الفعل أو الحلول الفردية، وإنما على الوعي التكتيكي، والتمركز الذكي، والانضباط الجماعي، والقدرة على إدارة نسق المباراة بمختلف تفاصيلها وتحولاتها. فالمدرسة المغربية الحديثة لم تعد مجرد مدرسة تعتمد على المهارة الفردية أو اللمسة الفنية، بل أصبحت مدرسة تؤمن بأن كرة القدم تُحسم في التفاصيل الدقيقة؛ في التحولات السريعة بين الدفاع والهجوم، وفي جودة التمركز بين الخطوط، وفي قدرة الفريق على الضغط المنظم، والافتكاك المبكر، والسيطرة على المساحات قبل السيطرة على الكرة نفسها. وهذا تحديدًا ما يبدو السكتيوي حريصًا على ترسيخه داخل المنتخب العُماني خلال المرحلة المقبلة. غير أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في تطبيق الرسم التكتيكي أو اختيار الأسماء، بل في قدرة المدرب على إيجاد الانسجام بين فكره الفني وخصائص اللاعب العُماني، لأن المنتخبات لا تُبنى بالأنظمة الجامدة بقدر ما تُبنى بالقدرة على توظيف الإمكانيات بصورة تمنح الفريق التوازن بين الصلابة والانسيابية، وبين الانضباط والإبداع. فالمنتخب العُماني يملك عناصر تمتاز بالجودة الفنية والقدرة على صناعة الفارق في المساحات الضيقة، لكنه اليوم أمام مرحلة تتطلب إضافة أبعاد جديدة إلى شخصيته الكروية؛ أبعاد ترتبط بسرعة الارتداد، ورفع نسق اللعب، والانضباط في التحولات الدفاعية، والقدرة على اللعب بإيقاع جماعي متجانس طوال التسعين دقيقة. ومن هنا، فإن المسؤولية تبدو مشتركة بصورة كاملة بين الجهاز الفني واللاعبين. فالمدرب مطالب بأن يقرأ التفاصيل الذهنية والفنية للاعب العُماني بعمق وذكاء، وأن يبني منظومته بطريقة تمنح اللاعبين الثقة والوضوح والاستقرار، فيما يقع على اللاعبين دور لا يقل أهمية يتمثل في التفاعل الإيجابي مع الفكر الجديد، والتعامل مع الانضباط التكتيكي بوصفه بوابة للتطور، لا قيدًا على الحرية الفنية. فالكرة الحديثة لم تعد تعترف بالفوارق الفردية وحدها، بل أصبحت تقوم على الفرق التي تعرف كيف تتحرك كوحدة واحدة؛ كيف تضغط كوحدة واحدة، وتدافع كوحدة واحدة، وتهاجم كوحدة واحدة. والمنتخبات التي بلغت المونديال لم تصل فقط بفضل الأسماء، بل لأنها امتلكت منظومات فنية تعرف كيف تدير التفاصيل الصغيرة تحت الضغط، وكيف تحافظ على توازنها في أصعب اللحظات. ولعل ما يمنح هذه المرحلة قيمة أكبر أن المنتخب العُماني لا يبدأ من فراغ، بل يمتلك قاعدة فنية وجيلًا يملك من الخبرة والموهبة والطموح ما يسمح ببناء مشروع قادر على المنافسة والاستمرارية، خصوصًا مع وجود اهتمام متزايد بربط المنتخب الأول بمخرجات الفئات السنية، حتى تصبح عملية الإحلال والتجديد امتدادًا طبيعيًا للمشروع الفني، لا حلولًا اضطرارية مؤقتة. فالاستدامة الكروية لا تتحقق عبر جيل ذهبي عابر، بل عبر منظومة قادرة على إنتاج الشخصية نفسها مهما تغيرت الأسماء، وهو ما يجعل المرحلة الحالية فرصة حقيقية أمام الكرة العُمانية للانتقال من عقلية البحث عن الإنجاز اللحظي إلى عقلية بناء المشروع طويل المدى. ومع ذلك، فإن الطريق إلى كأس العالم لا يُعبَّد بالأمنيات أو الضجيج الإعلامي، بل يُبنى داخل التدريبات اليومية، وفي تفاصيل الالتزام والانضباط، وفي قدرة المجموعة على الإيمان بالفكرة حتى في اللحظات الصعبة. فالمونديال لم يعد حلمًا مستحيلًا على الكرة العُمانية، لكنه في الوقت ذاته لن يأتي إلا عبر مشروع يعرف ماذا يريد، وإلى أين يتجه، وكيف يصنع شخصيته خطوةً بعد أخرى. ولهذا، فإن المرحلة المقبلة قد لا تكون مجرد بداية لمدرب جديد، بل بداية لتحول أعمق في عقلية المنتخب العُماني؛ تحول يؤمن بأن المنتخبات الكبيرة لا تُصنع باللحظة، وإنما تُصنع بالاستقرار، والعمل التراكمي، والانضباط، والقدرة على تحويل الموهبة إلى منظومة، والطموح إلى مشروع، والحلم إلى واقع يليق باسم الأحمر العُماني ومكانته في ذاكرة الكرة الخليجية والآسيوية.

اتحاد الكرة وشركة جندال حديد يوقعان شراكة استراتيجية لمدة موسمين
TSPORTY
٢٣‏/١‏/٢٠٢٦

اتحاد الكرة وشركة جندال حديد يوقعان شراكة استراتيجية لمدة موسمين

في إطار التوجّه الاستراتيجي نحو تعزيز الشراكات الفاعلة مع القطاع الخاص، احتفل الاتحاد العُماني لكرة القدم وشركة جندال للحديد، مساء هذا اليوم، بتوقيع شراكة استراتيجية تمتد لموسمين كرويين، وتهدف إلى دعم كرة القدم العُمانية، وتطوير مسابقاتها المحلية، والارتقاء بمستوياتها الفنية والتنظيمية. وتأتي هذه الاتفاقية استكمالًا لمذكرة التفاهم التي وُقِّعت بين الطرفين في مقر شركة جندال للحديد بولاية صحار أواخر العام الماضي، بما يعكس حرص الجانبين على تعزيز أوجه التعاون المشترك وتحويله إلى شراكة استراتيجية مستدامة. وتتضمن اتفاقية الشراكة دعم دوري النخبة في سلطنة عُمان (دوري جندال)، إلى جانب إنشاء مراكز متخصصة لإعداد اللاعبين الواعدين، وإطلاق دوري جديد يُقام لأول مرة، بما يسهم في تحسين البيئة الإعدادية للاعبين في الفئات السنية، وتعزيز مسار اكتشاف وصقل المواهب الكروية منذ المراحل المبكرة. وعقب حفل التوقيع، قام الضيوف بزيارة ميدانية إلى منطقة الجماهير (الفن زون)، اطّلعوا من خلالها على عدد من الفعاليات والبرامج المتنوعة التي قُدِّمت للجمهور في أجواء مميزة، واستمرت حتى نهاية مباراة دوري جندال التي جمعت ناديَي صحار وسمائل. وثمّن الاتحاد العُماني لكرة القدم هذه الشراكة الاستراتيجية، مؤكدًا أهميتها في دعم مسيرة تطوير اللعبة، جاء ذلك في كلمة ألقاها أثناء الحفل المهندس قتيبة بن سعيد الغيلاني نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد، والذي عبّر فيها عن خالص الشكر والتقدير لوزارة الثقافة والرياضة والشباب على دعمها المتواصل، وتشجيعها المستمر لإبرام مثل هذه الاتفاقيات التي تخدم الرياضة العُمانية بشكل عام وكرة القدم على وجه الخصوص. كما أشاد الاتحاد بالشراكة والتعاون مع شركة جندال للحديد، مثمنًا دورها في دعم كرة القدم العُمانية، ومؤكدًا التطلع إلى مزيد من التعاون المثمر مع الشركة الرائدة في سلطنة عُمان، بما يسهم في تحقيق أهداف الشراكة وخدمة اللعبة الشعبية الأولى.

اتحاد الكرة وشركة جندال حديد يوقعان شراكة استراتيجية لمدة موسمين
TSPORTY
٢٣‏/١‏/٢٠٢٦•TSPORTY

اتحاد الكرة وشركة جندال حديد يوقعان شراكة استراتيجية لمدة موسمين

في إطار التوجّه الاستراتيجي نحو تعزيز الشراكات الفاعلة مع القطاع الخاص، احتفل الاتحاد العُماني لكرة القدم وشركة جندال للحديد، مساء هذا اليوم، بتوقيع شراكة استراتيجية تمتد لموسمين كرويين، وتهدف إلى دعم كرة القدم العُمانية، وتطوير مسابقاتها المحلية، والارتقاء بمستوياتها الفنية والتنظيمية. وتأتي هذه الاتفاقية استكمالًا لمذكرة التفاهم التي وُقِّعت بين الطرفين في مقر شركة جندال للحديد بولاية صحار أواخر العام الماضي، بما يعكس حرص الجانبين على تعزيز أوجه التعاون المشترك وتحويله إلى شراكة استراتيجية مستدامة. وتتضمن اتفاقية الشراكة دعم دوري النخبة في سلطنة عُمان (دوري جندال)، إلى جانب إنشاء مراكز متخصصة لإعداد اللاعبين الواعدين، وإطلاق دوري جديد يُقام لأول مرة، بما يسهم في تحسين البيئة الإعدادية للاعبين في الفئات السنية، وتعزيز مسار اكتشاف وصقل المواهب الكروية منذ المراحل المبكرة. وعقب حفل التوقيع، قام الضيوف بزيارة ميدانية إلى منطقة الجماهير (الفن زون)، اطّلعوا من خلالها على عدد من الفعاليات والبرامج المتنوعة التي قُدِّمت للجمهور في أجواء مميزة، واستمرت حتى نهاية مباراة دوري جندال التي جمعت ناديَي صحار وسمائل. وثمّن الاتحاد العُماني لكرة القدم هذه الشراكة الاستراتيجية، مؤكدًا أهميتها في دعم مسيرة تطوير اللعبة، جاء ذلك في كلمة ألقاها أثناء الحفل المهندس قتيبة بن سعيد الغيلاني نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد، والذي عبّر فيها عن خالص الشكر والتقدير لوزارة الثقافة والرياضة والشباب على دعمها المتواصل، وتشجيعها المستمر لإبرام مثل هذه الاتفاقيات التي تخدم الرياضة العُمانية بشكل عام وكرة القدم على وجه الخصوص. كما أشاد الاتحاد بالشراكة والتعاون مع شركة جندال للحديد، مثمنًا دورها في دعم كرة القدم العُمانية، ومؤكدًا التطلع إلى مزيد من التعاون المثمر مع الشركة الرائدة في سلطنة عُمان، بما يسهم في تحقيق أهداف الشراكة وخدمة اللعبة الشعبية الأولى.